تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦ - ٣٠٥٢ ـ عامر بن عبد الله المعروف بابن عبد قيس بن ناشب ابن أسامة بن حذيفة بن معاوية بن شيطان بن معاوية ابن أسعد بن جون بن العنبر بن عمرو بن تميم بن مر ابن أد بن طابخة أبو عبد الله ، ويقال أبو عمرو العنبري البصري الزاهد
روح بن عبادة ، نا الحجّاج بن الأسود ـ وفي رواية ابن الخليل : نا حجاج الأسود [١] ، وهو الصواب ـ قال : تمنى رجل فقال : ليتني بزهد الحسن ، وورع ابن سيرين ، وعبادة عامر بن عبد قيس ، وفقه سعيد بن المسيّب.
قال روح : وذكر مطرّفا بشيء لا أدري ما هو. قال : فنظروا في ذلك ـ زاد ابن الخليل : كله [٢] ، فقالا ـ فوجدوه كله كاملا في الحسن.
أنبأنا أبو طالب عبد القادر بن محمّد بن يوسف ، وأبو نصر محمّد بن الحسن [٣] ، قالا : قرئ على أبي محمّد الجوهري عن أبي عمر [٤] بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد [٥] ، نا عمرو بن عاصم الكلابي ، حدّثني [٦] الصبّاح بن أبي عبدة العنبري ، حدّثني رجل من الحي ، كان صدوقا فأنسيت أنا اسمه قال : صحبت عامرا في غزاة فنزلنا بحضرة غيضة ، فجمع متاعه وطول لفرسه ، وطرح له. قال : ثم دخل الغيضة ، فقلت : لأنظرن ما يصنع الليلة. قال : فانتهى إلى رابية ، فجعل يصلي ، حتى إذا كان في وجه الصبح أقبل في الدعاء ، فكان فيما يدعو : اللهم ، سألتك ثلاثا فأعطيتني اثنتين ومنعتني واحدة ، اللهم فأعطنيها حتى أعبدك كما أحب وأريد. قال : وانفجر الصبح ، قال : فرآني ، فقال : ألا أراك كنت تراعيني [٧] منذ الليلة لهممت بك ، ورفع صوته عليّ ، ولهممت وفعلت ، قلت : دع هذا عنك ، والله لتحدثني بهذه الثلاثة التي سألتها ربك أو لأخبرن بما تكره مما كنت فيه الليلة. قال : ويلك ، لا تفعل ، قال : قلت ، هو ما أقول لك ، فلما رآني أني غير منته قال : فلا تحدّث به ما دمت حيا. قال : قلت لك الله عليّ بذلك. قال : إني سألت ربي أن يذهب عني حبّ النساء ولم يكن شيء أخوف عليّ في ديني منهن ، فو الله ما أبالي امرأة رأيت أم جدارا ، وسألت ربي أن لا أخاف أحدا غيره ، فو الله ما أخاف أحدا غيره ، وسألت ربي أن يذهب عنّي النوم حتى أعبده بالليل والنهار كما أريد ، فمنعني.
[١] وهي عبارة المعرفة والتاريخ.
[٢] سقطت اللفظة من رواية ابن الخليل في المعرفة والتاريخ.
[٣] زيد في المطبوعة : ابن البناء.
[٤] بالأصل وم : «أبي عمرو» خطأ والصواب ما أثبت.
[٥] الخبر في طبقات ابن سعد ٧ / ١٠٥.
[٦] في ابن سعد والمطبوعة : حدثني جدي الصباح.
[٧] عن ابن سعد وبالأصل وم : تراعني.