تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩٠ - ٢٩٩٦ ـ ظالم بن عمرو بن ظالم ، ويقال ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل ابن يعمر بن حلبس بن نفاثة بن عدي بن الديل ، ويقال عثمان بن عمرو ، ويقال عمرو بن سفيان ، ويقال عمرو بن ظالم أبو الأسود الديلي البصري
الأعاجم وتغيّرت ألسنتهم ، أفتأذن لي أن أضع للعرب كلاما يعرفون أو يقيمون به كلامهم ، قال : لا ، قال : فجاء رجل إلى زياد فقال : أصلح الله الأمير ، توفي أبانا وترك بنونا ، فقال له زياد : توفي أبانا وترك بنونا ادع لي أبا الأسود ، فقال : ضع للناس الذي نهيتك [١] أن تضع لهم.
ويقال إن السبب في ذلك : أنه مرّ بأبي الأسود سعد وكان رجلا فارسيا من أهل نورنجان كان قدم البصرة مع جماعة من أهله ، فدنوا من قدامة بن مظعون الجمحي فادّعوا أنهم اسلموا على يديه ، وأنهم بدال مواليه ، فمرّ سعد هذا بأبي الأسود وهو يقود فرسه ، فقال : ما لك يا سعد لا تركب ، فقال : إنّ فرسي ضالع [٢] ، فضحك به بعض من حضره ، فقال أبو الأسود : هؤلاء الموالي قد رغبوا في الإسلام ، ودخلوا فيه فصاروا لنا أخوة ، فلو علّمناهم الكلام ، فوضع باب الفاعل والمفعول لم يزد عليه.
وكان أبو الأسود الدّولي من أفصح الناس.
قال قتادة بن دعامة السّدوسي : قال أبو الأسود الدّولي ، من أفصح الناس.
قال قتادة بن دعامة السّدوسي : قال أبو الأسود الدّيلي : إني لأجد للّحن غمزا كغمز اللحم.
ويقال : إن ابنته قالت له يوما : يا أبت ما أحسن السماء ، أي أي بنية ، نجومها ، قالت : إني لم أرد أي شيء منها أحسن إنما تعجبت من حسنها ، قال : إذا تقولي ما أحسن السماء فحينئذ وضع كتابا.
ويقال : إن ابنته قالت له : يا أبت ما أشد الحر في يوم شديد الحر. فقال لها : إذا كانت الصقعاء من فوقك والرمضاء من تحتك ، فقالت : إنما أريد أن الحر شديد ، قال : فقولي ما أشد الحر.
والصقعاء : الشمس.
ويروى أن أبا الأسود لقي ابن صديق له ، فقال له : ما فعل أبوك ، قال : أخذته
[١] بالأصل : يهنيك ، ولعل الصواب ما أثبت.
[٢] كذا بالأصل : «ضالع» والصواب ظالع بالظاء المشالة ، وظلع الرجل والدابة في مشيه : عرج (كما في اللسان).