تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥٣ - ٢٩٩٢ ـ طليحة بن خويلد بن نوفل بن نضلة بن الأشتر بن حجوان ابن فقعس بن ظريف بن عمرو بن قعين بن ثعلبة ابن الحارث بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي الفقعسي
عمر ، نا هشام بن سعد بن محمّد بن كعب القرظي.
قال ابن سعد : وأخبرنا هشام بن محمّد الكلبي ، عن أبيه قالا : قدم عشرة رهط من بني أسد بن خزيمة على رسول الله ٦ في أوّل سنة تسع فيهم حضرمي من بني عامر [١] ، وضرار بن الأزور ، ووابصة بن معبد ، وقتادة بن القائف ، وسلمة بن حبش ، وطليحة بن خويلد ، ونقادة بن عبد الله بن خلف ، فقال حضرمي بن عامر : أتيناك نتدرع الليل البهيم ، في سنة شهباء لم تبعث إلينا بعثا ، فنزلت فيهم (يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا)[٢] وكان فيهم قوم من بني الزنية وهم بنو مالك بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد فقال لهم رسول الله ٦ : «أنتم بنو الرشدة» [٥٣٩٥] ، فقالوا : لا نكون مثل بني محوّلة ، يعنون بني عبد الله بن غطفان.
قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي محمّد الجوهري ـ قراءة ـ.
وحدثنا عمي ; أبو طالب بن يوسف أنا أبو محمّد الجوهري [٣] أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد ، أنا محمّد بن عمر ، حدّثني هشام بن سعد ، عن محمّد بن كعب القرظي.
قال : قدم عشرة نفر من بني أسد وافدين على رسول الله ٦ سنة تسع وفيهم طليحة بن خويلد ورسول الله ٦ جالس في المسجد مع أصحابه ، فأسلموا ، وقال متكلمهم : يا رسول الله إنّا شهدنا أن الله وحده لا شريك له وأنك عبده ورسوله ، وجئناك يا رسول الله ولم تبعث إلينا بعثا ، ونحن لمن وراءنا سلم ، فأنزل الله تعالى (يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ)[٤] قالوا : فلما ارتدّت العرب ارتدّ طليحة وأخوه سلمة ابنا أسد ، فيمن ارتدّ من أهل الضاحية ، وادّعى طليحة النبوة ، فلقيهم خالد بن الوليد ببزاخة [٥] ، فأوقع بهم وهرب طليحة حتى قدم الشام ، فأقام عند آل جفنة الغسانيين حتى توفي أبو بكر ، ثم
[١] في ابن سعد : حضرمي بن عامر.
[٢] سورة الحجرات ، الآية : ١٧.
[٣] ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل.
[٤] سورة الحجرات ، الآية : ١٧.
[٥] بزاخة ماء لطيئ ، وقيل لبني أسد بأرض نجد (معجم البلدان).