تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥١ - ٢٩٩٢ ـ طليحة بن خويلد بن نوفل بن نضلة بن الأشتر بن حجوان ابن فقعس بن ظريف بن عمرو بن قعين بن ثعلبة ابن الحارث بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي الفقعسي
استعملتك عليها» ، وعقد له لواء ، وقال له : «سر حتى ترد أرض بني أسد ، فأغر عليهم قبل أن تلاقي عليك جموعهم» ، وأوصاه بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرا ، فخرج في تلك السّرية خمسون ومائة ، منهم أبو سبرة بن أبي رهم ، وهو أخو أبي سلمة لأمّه ، أمّه مرّة بنت عبد المطلب ـ وعبد الله بن سهيل بن عمرو ، وعبد الله بن مخرمة العامري. ومن بني مخزوم : مغيث [١] بن الفضل بن حمراء الخزاعي حليف فيهم ، وأرقم بن أبي الأرقم من [٢] أنفسهم ، ومن بني فهر [٣] أبو عبيدة بن الجرّاح ، وسهيل بن بيضاء. ومن الأنصار : أسيد بن الحضير ، وعبّاد بن بشر ، وأبو نائلة ، وأبو عيسى [٤] ، وقتادة [٥] بن النعمان ، ونضر بن الحارث الظّفري ، وأبو قتادة ، وأبو عباس الزرقي ، وعبد الله بن زيد ، وخبيب بن يساف ، فيمن لم يسمّ لنا.
والذي هاجه أن رجلا من طيئ قدم المدينة يريد امرأة ذات رحم له من طيئ متزوجة رجلا من أصحاب رسول الله ٦ ، فنزل على صهره الذي [هو] من أصحاب رسول الله ٦ فأخبره أن طليحة وسلمة ابني خويلد تركهما قد سارا في قومهما ومن أطاعهما يدعوانهم إلى حرب رسول الله ٦ يريدون أن يدنوا للمدينة ، وقالوا : نسير إلى محمّد في عقر داره ، ونصيب من أطرافه ، فإن لهم سرحا يرعى بجوانب المدينة ، ونخرج على متون الخيل ، فقد أربعنا خيلنا [٦] ، ونخرج على النجائب المجنونة [٧] ، فإن أصبنا نهبا ، لم ندرك ، وإن لاقينا جمعهم كنا قد أخذنا للحرب عدّتها ، معنا خيل ، ولا خيل معهم ، ومعنا نجائب أمثال الخيل ، والقوم منكوبون قد وقعت بهم قريش حديثا ، فهم لا يستبلّون دهرا ولا يثوب لهم جمع ، فقام منهم رجل منهم يقال له قيس بن الحارث بن عمير فقال : يا قوم ، والله ما هذا برأي ما لنا قبلهم وتر ، وما هم نهبة لمنتهب ، إن دارنا لبعيدة من يثرب ، وما لنا جمع كجمع قريش مكثت قريش دهرا تسير في العرب تستنصرها ولهم وتر يطلبونه ، ثم ساروا حتى قد امتطوا الإبل وفادوا الخيل
[١] عند الواقدي : معتّب.
[٢] بالأصل : عن.
[٣] بالأصل : «فهرا» والمثبت عن الواقدي.
[٤] عند الواقدي : وأبو عبس.
[٥] بالأصل : «وأبو قتادة» والمثبت عن الواقدي.
[٦] أربع الخيل : أي رعاها في الربيع.
[٧] الواقدي : النجائب المخبورة.