تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٢٤ - ٢٩٨٣ ـ طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد ابن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك ابن انصر بن كنانة أبو محمد التيمي
سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أبيه قال : رأيت طلحة بن عبيد الله لما حوّل من مكانه ، فرأيت الكافور في عينيه وما تغيّر منه إلّا عنفقته مالت عن مكانها.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالا : أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنا أحمد بن عبيد بن بيري ـ إجازة ـ نا محمّد بن الحسين الزعفراني ، نا أبو بكر بن أبي خيثمة ، نا أبو مسلمة ، نا حمّاد بن سلمة ، عن علي بن زيد بن أمية أن رجلا رأى فيما يرى النائم أن طلحة بن عبيد الله قال له : حولوني عن قبري فقد أذاني الماء ، رآه أيضا حين رآه ثلاث ليال فأتى ابن عباس فأخبره ، فإذا شقّه الذي يلي الأرض في الماء فحوّلوه ، قالت آمنة : فكأني أنظر إلى الكافور في عينيه لم يتغيّر منه شيء إلّا عقيصته فإنها مالت عن موضعها.
قال : وثنا أبي أبو خيثمة ، ثنا أبو معاوية الضرير ، عن محمّد بن ميسرة ، عن مالك بن دينار ، عن عائشة بنت طلحة أنها نبشت أباها حين قدمت البصرة وجددت أكفانه وحوّلته إلى قبر آخر ، قال : فلم تجد ذهب من جسده شيء إلّا اصبع من أصابعه ـ ; ـ.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد [١] ، أنا أبو أسامة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم قال : رمى مروان بن الحكم طلحة يوم الجمل في ركبته فجعل الدم يغدوا يسيل فإذا أمسكوه استمسك ، فإذا تركوه سال ، قال : والله ما بلغت إلينا سهامهم بعد ، ثم قال : دعوه فإنما هو سهم أرسله الله ، فمات فدفنوه على شطّ الكلّاء [٢] ، فرأى بعض أهله أنه قال : ألا تريحوني من هذا الماء ، فإني قد غرقت ، ثلاث مرات يقولها ، فنبشوه من قبره أخضر كأنه السلق فنزفوا [٣] عنه الماء ثم استخرجوه ، فإذا ما على الأرض من لحيته ووجهه قد أكلته الأرض ، فاشتروا دارا من دور آل أبي بكرة [٤] فدفنوه فيها.
[١] طبقات ابن سعد ٣ / ٢٢٣ ونقله الذهبي في تاريخ الإسلام عن أبي أسامة.
[٢] الكلاء بالفتح ثم التشديد اسم محلة بالبصرة (ياقوت).
[٣] في تاريخ الإسلام : فنزعوا.
[٤] عن ابن سعد وتاريخ الإسلام ، وفي الأصل : «أبي بكر».