المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ١٦٩ - تَحْتَ
ذكرنا سمي ملكاً ، ولم يطلق عليه اسم تُبَّع » .
وأهل الشَّحْر : ما بين عدن وعمان .
وقال ابن خلدون «١/٣٥٨ » : « فالفرسُ طالت مدتهم آلافاً من السنين ، وكذلك القبط والنبط والروم ، وكذلك العرب الأولى من عاد وثمود والعمالقة والتبابعة .
تَتْرَى
تَتْرَى على فَعْلَى ، من المواترة ، أي المتابعة وتراً وتراً ، وأصلها واو فأبدلت ، نحو تُراث وتِجاه . فمن صرَفَه جعل الألف زائدة لا للتأنيث ، ومن لم يَصْرِفْهُ جعل ألفه للتأنيث . قال تعالى : ثُمَّ أَرْسَلْنــا رُسُلَنا تَتْرا . «المؤمنون: ٤٤ » أي متواترين . قال الفرَّاء : يقال تترى في الرفع ، وتترى في الجر وتترى في النصب .
والألف فيه بدل من التنوين . وقال ثعلب : هي تفعل .
تَجِرَ
التجَارَة : التصرف في رأس المال طلباً للربح ، يقال : تَجَرَ يَتْجُرُ ، وتَاجِر وتَجْر ، كصاحب وصحب ، قال : وليس في كلامهم تاء بعدها جيم غير هذا اللفظ ، فأما تجاه : فأصله وجاه ، وتجوب : التاء للمضارعة .
وقوله تعالى : هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ
«الصف: ١٠ » فقد فسَّر هذه التجارة بقوله : تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
«الصف: ١١ » إلى آخر الآية .
وقال : اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ «البقرة: ١٦ » إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجـــــارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ . «النســاء: ٢٩ » تِجارَةً
حاضِرَةً تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ . «البقرة: ٢٨٢ » .
قال ابن الإعرابي : فلان تاجر بكذا ، أي حاذق به عارف لوجه المكتسب منه .
. ملاحظات .
استعمل القرآن التجارة بالمعنى المادي في آيتين بَيَّنَ فيهما بعض أحكامهـــــا : إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجـارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ . تِجارَةً حاضِــــرَةً تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ . وفي ست آيات أخرى في التجارة مع الله تعالى وأنها أفضل من التجارة المادية : هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ . رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَــــــــارَةٌ وَلَا بَيْعٌ . يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ . مَا عِندَ اللَّـهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّـهْوِ وَمِنَ التِّجَـارَةِ . الضَّلَالَةَ بِالْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ . وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَـارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَـــادَهَا .
تَحْتَ
تَحْت : مقابل لفوق ، قال تعالى : لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ . «المائدة: ٦٦ » . وقوله تعالى : جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ «الحج: ٢٣ » تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ . «يونس: ٩ » . فَناداها مِنْ تَحْتِها . «مريم: ٢٤ » يَوْمَ يَغْشاهُمُ الْعَذابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ . «العنكبوت: ٥٥ » .
وتحت : تستعمل في المنفصل ، وأسفل في المتصل ، يقال : المال تحته ، وأسفله أغلظ من أعلاه ، وفي الحديث : لاتقوم الساعة حتى يظهر التحُوت أي الأراذل من الناس . وقيل : بل ذلك إشارة إلى ما قال سبحانه : وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ . «الإنشقاق: ٣ » .
. ملاحظات .
١ . لم أجد استعمال كلمة التحوت جمع تحت ، إلا عند أبي هريرة ، فقد زعم أن النبي|ذكر علامات الساعة ، وقال : « تظهر التحوت على الوعول » . «الصحاح: ٥/١٨٤٣ » .
ورواه في مجمع الزوائد «٧/٣٢٤ » وصححه . لكنه بعيد عن تعابير النبي| .
٢ . قول الراغب إن تحت تستعمل في المنفصل صحيح . لأن معنى كونه تحته أنه غيره .
أما قوله إن أسفل تستعمل في المتصل ، فلا يصح إلا