المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ١٦٨ - تَبِعَ
تُعَلِّمَنِي . «الكهف: ٦٦ » وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ . «لقمان: ١٥ » .
ويقال : أَتْبَعَه إذا لحقه ، قال تعالى : فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ .
«الشعراء: ٦٠ » ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً «الكهف: ٨٩ » وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً «القصص: ٤٢ » فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ «الأعراف: ١٧٥ » فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً . «المؤمنون: ٤٤ » .
يقال أَتْبَعْتُ عليه ، أي أحلت عليه .
ويقال أُتْبِعَ فلان بمال ، أي أحيل عليه .
والتبِيع : خُصَّ بولد البقر إذا تبع أمه .
والتبَعُ : رِجْلُ الدابة وتسميته بذلك كما قال :
كأنما اليدانِ والرجلان طالِبتَا وِتْرٍ وهَاربانِ
والمُتْبِعُ من البهائم : التي يتبعها ولدها .
وتُبَّعٌ : كانوا رؤساء سَمُّوا بذلك لاتِّباع بعضهم بعضاً في الرياسة والسياسة . وقيل : تُبَّع ملكٌ يتبعه قومه ، والجمع التبَابِعَة ، قال تعالى : أَهُـمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ «الدخان: ٣٧ » . والتَّبَّعُ : الظل .
. ملاحظات .
١ . أخذ الراغب تعريف تَبِعَ من الخليل . كما وافق ابنَ فارس فجعل تَبِعَهُ واتَّبَعَهُ بمعنى واحد ، مع أن تَبِعَ أعم من اتَّبع وأقل مؤونة ، واتَّبع أشد في الإقتفاء .
والإتِّباع في القرآن أنواع ، فمن ذلك : ما أمر الله رسوله|باتباعه ، مثل : مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ. مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ . مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ . سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ. فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ . شَرِيعَـــةٍ مِّنَ الْأَمْرِ.
وما نهى رسوله|عن اتباعه ، مثل : وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ . أهواء قوم قد ضلوا من قبل . أهواء الذين كذبوا بآياتنا . أهواء الذين لايعلمون . سبيل المفسدين . ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله .
وما أمر الله الناس باتباعــــه : مَـــــــا أَنزَلَ اللَّـهُ . أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم. يَسْـــــتَمِعُونَ الْقَــــــوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ . فَاتَّبِعُونِي . وَأَنَّ هَـٰذَا صِرَاطِي مُسْــــــتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ .كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ .فَآمِنُوا بِاللَّـهِ وَرَسُـــــولِهِ .. وَاتَّبِعُوهُ . يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ . إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَكَ . مِّلَّةِ إِبْرَاهِيــــــمَ . لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ . وَاتَّبَعُــــــوا رِضْوَانَ اللَّـهِ . وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ . كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ . واتباع السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار .
وما نهى الناس عن اتباعه ، مثل : الهوى . أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا . مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ . خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ . وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ . وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ . ن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ . قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا . وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ . وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ .
ومن موارد الإتباع : مقابلة اتباع الرسول|بالإنقلاب على الأعقاب : وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ .
والعلاقة بين حب الله واتباع الرسول| : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّـــــونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِى . وأن المتبــعيـن للنبي| كانــوا بعض المسلمين وليس كلهم : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللهُ وَمَنِ
اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ .
٣ . ذكر القـــــــرآن التبابعــــــة في آيتين : أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَــاهُمْ إِنَّهُمْ كَأنوا مُجْرِمِينَ . . وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ .
وقال المسعودي في مروج الذهب «٢/٨٨ »: «كان لليمن ملوك لايُدْعَوْنَ بالتبابعة ممن تقدم وتأخر منهم ، حتى ينقاد الى ملكه أهل الشِّحْر وحضرموت ، فحينئذ يستحق أن يسمى تُبَّعاً ، ومن تخلف عن ملكه ممن