المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٦٨ - ألَمَ
وقد تكون الآل بمعنى أهل البيت والعترة ، مشتقة من الإيل المستعملة بشكل واسع في اللغات القديمة بمعنى الرب والجد والقبيلة .
أما ألَّ الفرس ، والآلة ، وألَّ بها بمعنى ضرب ، وأذنٌ مؤَّللة بمعنى محددة ، والإلال بمعنى صفحتي السكين ، وغيرها من المفردات ، فلا بد أن تكون من أصول أخرى .
«راجع: العين: ٨/٣٦٠ ، وإصلاح المنطق/٥٧ وغريب ابن قتيبة: ١/٢٢٩ ، والصحاح: ٤/١٦٢٦ ، وأبا هلال/٦ ، و٨٤ ، و٣٥٠ ، والمقاييس: ١/١٨ ، ومعجم ما استعجم: ١/١٨٥ » .
الألِفَ
الأَلِفُ : من حروف التهجي . والإِلْفُ : اجتماع مع التئام ، يقال : أَلَّفْتُ بینهم .
ومنه : الأُلْفَة ، ويقال للمألوف : إِلْفٌ وأَلِيفٌ . قال تعالى : إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُــوبِكُمْ . « آل عمــران:١٠٣ » وقـال :
لَوْ أَنْفَقْتَ مـا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِـمْ .«الأنفال:٦٣ » .
والمُؤَلَّف : ما جمع من أجزاء مختلفة ورُتِّبَ ترتيباً قُدِّمَ فيه ما حقه أن يقدم ، وأُخِّر فيه ما حقه أن يؤخر .
ولِإِيلافِ قُرَيْشٍ:مصدر من أَلِفَ .
والمؤلَّفة قلوبهم : هم الذين يتحرى فيهم بتفقدهم أن يصيروا من جملة من وصفهم الله ، لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ «الأنفال:٦٣ » . وأَوَالِفُ الطير : ما أَلِفَتِ الدار .
والأَلْفُ : العدد المخصوص ، وسمي بذلك لكون الأعداد فيه مؤتلفة ، فإن الأعداد أربعة : آحاد وعشرات ومئات وألوف ، فإذا بلغت الألف فقد ائتلفت ، وما بعده يكون مكرراً . قال بعضهم : الأَلْفُ من ذلك ، لأنه مبدأ النظام ، وقيل : آلَفْتُ الدراهم ، أي بلغت بها الألف ، نحو ماءيت ، وآلفتُ هي نحو أمأتُ .
. ملاحظات .
يقصد الراغب الألف غير المهموزة ، وستأتي الهمزة في آخر الباب تحت عنوان الألفات .
والإلْفُ بالكسر والأُلْفَة بالضم : حالة التئام ومودة بين أشخاص . والمؤلفة قلوبهم : الكفار الذين يستمالون إلى الجهاد . «الحدائق: ١٢/١٧٦ » .
واستعمل القرآن التأليف بين القلوب : وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ، وبين الناس : وَلَكِنَّ اللهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ .
وتأليف السحاب : يُزْجِي سَحَاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ،
وإيلاف قريش رحلة الصيف التي رتبها هاشم الى فارس والشام ومصر . ورحلة الشتاء التي رتبها هاشم وعبد المطلب رضی الله عنهما الى اليمن والحبشة . ومعنى إيلافهم إياها أنه تعالى جعلها مألوفة لهم غير مستوحشة . والتأليف : يكون بين شخصين أو شيئين ، والإيلاف : إيناسٌ بعمل أوشئ .
ألَكَ
مَلَك : أصله مَأْلَك ، وقيل هو مقلوب عن مَلْأك . والمألك والمألكة والألوك : الرسالة ، ومنه أَلَكْنِي ، أي أبلغه رسالتي .
والملائكة : تقع على الواحد والجمع ، قال تعالى : اللهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا «الحج:٧٥ » .
قال الخليل : المألكة : الرسالة ، لأنها تؤلك في الفم ، من قولهم فرس يألك اللجام ويعلك .
. ملاحظات .
الملأك : حامل الرسالة وقد خُفِّفَ الى مَلك .
أما أن المألكة والألوكة مشتقة من ألكَ بمعنى علك ، لأنها توضع أو تعلك في الفم أو تنطق منه ، فهو احتمال
ضعيف . « راجع: العين: ٥/٤٠٩ ، إصلاح المنطق/٣٦٥ ، شرح الشافية:
٤/٢٨٧ ، القاموس: ٣/٢٩٣ » .
ألَمَ