المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٦٤ - أُفٍّ
تعالى : وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ . «الأعراف:١٥٧ » أي الأمور التي تثبطهم وتقيدهم عن الخيرات ، وعن الوصول إلى الثـواب . وعـلى ذلك : وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً «البقرة:٢٨٦ » وقيل : ثقلاً . وتحقيقه ما ذكرت .
والإِصْرُ : العهد المؤكد الذي يثبط ناقضه عن الثواب والخيرات ، قال تعالى : أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي .
«آل عمران:٨١ » .
والإصار : الطنب والأوتاد التي بها يعمد البيت .
وما يَأْصِرُنِي عنك شئ أي ما يحبسني . والأَيْصَرُ : كساء يشد فيه الحشيش فيثنى على السنام ليمكن ركوبه .
. ملاحظات .
١ . ورد الإصْر في ثلاث آيات ، قال تعالى : أأقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا . أي هل قبلتــم على ذلك عهدي .
وقــــال تعالى : وَيَضَعُ عَنْهُـــــمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كَأنتْ عَلَيْهِمْ . أي ثقل ذنوبهم وقيودهم .
رَبَّنَـــــا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَـا حَمَلْتَــــــهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا:عبئاً يحبس عن الخير . «الكشاف: ١/١١٠ » .
٢ . وردت كلمة آصار في حديث النبي| . وقال الإمام
الرضا×لكبير النصارى كما في توحيد الصدوق/٤٢٨ :
«وفي الإنجيل مكتوب : إن ابن البَرَّة ذاهبٌ والفارقليطا جائي من بعده وهو الذي يخفف الآصار ، ويفسر لكم كل شئ، ويشهد لي كما شهدت له ، أنا جئتكم بالأمثال وهو يأتيكم بالتأويل » . وتفسير الطبري: ٣/٣٨٣ .
إصْبَع
الإصبع : إسم يقع على السُّلَامَى والظفر والأنملة والأطرة والبرجمة معاً .
ويستعار للأثر الحسي فيقال : لك على فلان إصبع ، كقولك لك عليه يدٌ .
. ملاحظات .
قال تعالى : كلمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ . فضربه مثلاً لمن لايريد اتباع الحق .
وضربه مثلاً للمنافقين : يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ .
واستعمل البنان في آيتين ، فقال تعالى : بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّىَ بَنَانَهُ . وقال للملائكة : وَاضْرِبوُا مِنْهُمْ كل بَنَانٍ .
أصَلَ
بالغدو والآصال : أي العشايا . يقال للعشية : أصيل وأصيلة . فجمع الأصيل أُصُل وآصَال ، وجمع الأصيلة أصائل . قال تعالى : بُكْرَةً وَأَصِيلاً . «الفتح:٩ » .
وأصل الشئ : قاعدته التي لو توهمت مرتفعة لارتفع بارتفاعه سائره لذلك ، قال تعالى : أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ . «إبراهيم:٢٤ » .
وقد تَأَصَّلَ كذا ، وأَصَّلَهُ ، ومجد أصيل ، وفلان لا أصل له ولا فصل .
. ملاحظات .
استعمل القرآن كلمة أصل لشجرة إبراهيم× : أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ .
وأصول للنخلة : مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللهِ . «الكافي: ٦/٣٧٦ » .
وقال عن منبت شجرة الزقــــوم : إنهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ . واستعمل الآصال ثلاث مرات ، وأصيل أربع مرات .
أُفٍّ
أصل الأُفِّ : كل مستقذر من وسخ وقلامة ظفر ، وما يجري مجراها . ويقال ذلك لكل مُسْتَخَفٍّ به استقذاراً له نحو : أُفٍّ لَكُمْ وَلِما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ الله «الأنبياء:٦٧ » .
وقد أَفَّفْتُ لكذا : إذا قلت ذلك استقذاراً له ، ومنه قيل