المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ١٥٦ - بَيَعَ
وقال ابن فارس «١/٣٢٦ » : « فإذا عبروا عن الذليل المستضعف بأنه بيضة البلد يريدون أنه متروك مفرد كالبيضة المتروكة بالعراء . ولذلك تسمى التریکة » .
٢ . استعمل القرآن البياض لوجوه المؤمنين في الآخرة : يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ . وأما الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللهِ . «آل عمران: ١٠٦ » .
ولكأس المعين : بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ . «الصافات: ٤٥ » .
وللحور العين : قَاصِرَاتُ الطرْفِ عِينٌ . كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ .
«الصافات: ٤٨ » .
ولبياض الفجر : حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ
الأَسْوَدِ . «البقرة: ١٨٧ » .
وليد موسى× : وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ . «طه: ٢٢ » .
ولعيني يعقوب× : وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَكَظِيمٌ .
«يوسف: ٨٤ » .
وللجبال البيض : وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا . «فاطر: ٢٧ » .
بَيَعَ
البَيْع:إعطاء المثمن وأخذ الثمن . والشراء : إعطاء الثمن وأخذ المثمن . ويقال للبيع الشراء وللشراء البيع ، وذلك بحسب ما يتصور من الثمن والمثمن ، وعلى ذلك قوله عز وجل : وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ . «يوسف: ٢٠ » .
وقال× : لايبيعنَّ أحدكم على بيع أخيه . أي لا يشتري على شرائه . وأَبَعْتُ الشئ : عرضته ، نحو قول الشاعر :
فرساً فليس جوادُنا بِمُبَاعِ
والمُبَايَعَة والمشاراة : تقالان فيهما ، قــال الله تعـــالى : وَأَحَلَّ الله الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا . «البــقرة: ٢٧٥ » وقــــال : وَذَرُوا
الْبَيْعَ «الجمعة: ٩ » وقـال عز وجـل : لابَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ .
«إبراهيم: ٣١ » لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ . «البقرة: ٢٥٤ » .
وبَايَعَ السلطان : إذا تَضَمَّنَ بذل الطاعة له بما رضخ له ، ويقال لذلك : بَيْعَة ومُبَايَعَة .
وقوله عــز وجل : فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ .
«التوبة: ١١١ » إشارة إلى بيعة الرضوان المذكورة في قوله تعــالى : لَقَدْ رَضِيَ الله عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُــــــونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ «الفتح: ١٨ » وإلى ما ذكر في قوله تعالى : إن الله اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ الآية . «التوبة: ١١١ » .
وأما البَاعُ ، فمن الواو بدلالة قولهم باع في السير يبوع : إذا مدَّ باعه .
. ملاحظات .
١ . أمر القرآن المسلمين بالإشهاد على البيع : وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ . «البقرة: ٢٨٣ » .
وردَّ قول المرابين : ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَـــا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا . «البقرة: ٢٧٥ » .
ونهى عن البيع وقت صلاة الظهر يوم الجمعة : فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ . «الجمعة: ٩ » .
ووصف أهل البيت^ بأنهم : رِجَــــالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ . «النور: ٣٧ » .
ووصف يوم القيامة بأنه : يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ . «إبراهيم: ٣١ » .
قال ابن منظور «٨/٢٣ »: «البيعُ : ضدُّ الشراء والبَيْع الشراء أَيضاً ، وهو من الأَضْداد .
٢ . أكثر ما استعمل القرآن من هذه المادة : المبايعة . فقال الله تعالى لنبيه| : إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللهَ . «الفتح: ١٠ » .
واعتبر إيمان المؤمنين بيعاً لأنفسهم لله تعالى : إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُــمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّــةَ . . . فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ . «التوبة: ١١١ » .
وأمر نبيه|أن يأخذ من المسلمين البيعة في