المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ١٦٥ - تَبَّ
. ملاحظات .
١ . في الباء بحوث ، نكتفي منها بخلاصة ما قاله ابن هشام في المغني «١/١٠١ » :
«الباء المفردة : حرف جر ، لأربعة عشر معنى :
أولها : الإلصاق ، قيل وهو معنى لا يفارقها ، فلهذا اقتصر عليه سيبويه .
الثاني : التعدية ، وهي المعاقبة للهمزة في تصيير الفاعل مفعولاً ، وأكثر ما تُعَدِّي الفعل القاصر ، تقول في ذهب زيد : ذهبت بزيد ، وأذهبته ، ومنه : ذهب الله بنورهم .
الثالث : الإستعانة ، وهي الداخلة على آلة الفعل نحو : كتبت بالقلم . ونجرت بالقدوم . وقيل : ومنه باء البسملة .
الرابع : السببية نحو : إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ . فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ .
الخامس : المصاحبة ، نحو : اهْبِطْ بِسَلَامٍ . أي معه . وَقَد دَّخَلُوا بِالْكُفْرِ . الآية .
وقد اختلف في الباء من قوله تعالى : فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ ، فقيل : للمصاحبة والحمد مضاف إلى المفعول أي فسبحه حامداً له ، أي نزهه عما لا يليق به .
والسادس : الظرفية نحو : وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّـهُ بِبَدْرٍ . نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ.
والسابع : البدل ، كقول الحماسي :
فليتَ لي بهمُ قوماً إذا ركبوا
شَنُّوا الإغارة فرساناً وركباناً
والثامن : المقابلة وهي الداخلة على الأعواض ، ومنه : ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ .
والتاسع : المجاوزة كعن ، فقيل تختص بالسؤال نحو : فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا .
العاشر : الإستعلاء نحو : مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ . .
الثاني عشر : القسم ، وهو أصل أحرفه ، نحو : أقسم بالله لتفعلن .
الثالث عشر : الغاية نحو وَقَدْ أَحْسَنَ بِيݡ أي إليَّ .
الرابع عشر : التوكيد ، نحو : كَفَىٰ بِاللَّـهِ شَهِيدًا.
٢ . الصحيح ما قاله الراغب من عدم زيادة الباء في هذه الموارد ، بل عدم وجود زيادة في ألفاظ في القرآن ، ولا في السنة ، ولا في اللغة العربية .
وينبغي التنبيه الى أن النحاة يؤكدون على وصف الزيادة باللفظية ، لكنهم يجعلونها زيادة في المعنى !
تَبَّ