المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٧٣ - أمَد
كتاباً ، أو غير ذلك محقاً كان أو مبطلاً ، وجمعه : أئمة .
وقوله تعالى : يَوْمَ نَدْعُوا كل أُناسٍ بِإِمامِهِمْ «الإسراء:٧١ » أي بالذي يقتدون به . وقيل بكتابهم . وقوله : وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً «الفرقان:٧٤ » . قال أبو الحسن : جمع آمَ ، وقال غيره : هو من باب دِرْعٌ دلاصٌ ودروع دلاص .
وقوله : وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً «القصص:٥ » . وقال : وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ «القصص:٤١ » جمع إمام . وقوله تعالى : وَكل شَئٍْ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ «يس:١٢ » فقـد قيـل إشــارةٌ إلى اللوح المحفوظ .
والأَمُّ : القصد المستقيم وهو التوجه نحو مقصود ، وعلى ذلك : وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ . «المائدة:٢ » .
وقولهـم : أَمَّهُ : شجَّه ، فحقيقته إنما هو أن يصيب أُمَُ دماغه ، وذلك على حد ما يبنون من إصابة الجارحة لفظ فَعَلْتَ منه ، وذلك نحو رَأَسْتُهُ ورَجَلْتُه وكَبَدْته وبَطَنته ، إذا أصيبت هذه الجوارح .
وأَمْ : إذا قوبل به ألف الإستفهام فمعناه أي ، نحو : أزيد في الدار أمْ عمرو ، أي أيهما ؟وإذا جُرد عن ألف الإستفهام فمعناه بل نحو : أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ «صاد:٦٣ » أي بل زاغت .
وأمَّا : حرفٌ تقتضي معنى أحد الشيئين . وتُكرر ، نحو : أما أَحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً وأما الْآخَرُ فَيُصْلَبُ . «يوسف:٤١ » .
ويبتدأ بها الكلام ، نحو : أما بعد فإنه كذا .
. ملاحظات .
١ . تبع الراغب البخاري «٥/١٤٦ » في أن الفاتحة سميت أم الكتاب لأنها مبدأ الكتاب .
وهي مبدأ الكتاب الآن ، لكن الوحي بدأ بسورة إقرأ ، وسميت الفاتحة أم الكتاب لمركزيتها ، وجمعها كل ما فيه «إعانة الطالبين: ١/١٠ » .
٢ . روي أن مكة سميت أم القرى ، لأن الأرض دحيت من تحتها ، وروي أنها سميت بذلك ، لأنها أم القرى ، قال تعالى : وَمَا كَأن رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولاً . وقال:لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا .
وفي معاني الأخبار/٥٤ : «وإنما سمي الأمي لأنه كان من أهل مكة . ومكة من أمهات القرى وذلك قول الله عز وجل : لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى » .
٣ . أم المساكين : لقب لزينب الهلالية زوجة النبي|
«الطبقات: ٨/٢١٩ » . ووصفوا الراية بأنها أم الجيش «مسند الشافعي: ١/٤٨ » . لكن لم أجد وصف قائد الجيش بذلك .
٤ . فسر الراغب قوله تعالى : فأمُّهُ هاوية ، بأن النار أمه التي يهوي فيها ، فتكون النار سميت أماً مجازاً ويهوي فيها ابنها . والصحيح أن المعنى أن أم رأسه هاوية في النار يقال : هوت به أمه ، وهوت أمه ، وهوت أم رأسه ، فيكون الضمير في مَاهِيَهْ راجعاً الى النار المهوي اليها وليس الى أمه . قال علي×لما بلغه قتل رئيس بني ناجية : هوت أمه ، ما كان أنقص عقله وأجرأه على ربه » . «الغارات: ١/٣٧١ » . وقـــــــــال تعــالى : وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى . وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى . فقوله تعــالى:فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ ، من هذا النوع . «راجع: الكشاف: ٤/٢٨٠ ، والقمي: ٢/٤٤٠
ومجمع البيان: ١٠/٤٢٩ ، والطبري: ٣/٣٦١ » .
٥ . قوله : رويَ أن زيد بن عمرو بن نفيل يحشر أمة وحده . وقدغالى فيه رواة السلطة لأنه ابن عم عمر بن الخطاب ، وزعم البخاري أنه كان لا يأكل ما ذبح للنصب وأن نبينا|كان يأكل منه ! راجع : ألف سؤال وإشكال: ١/١٤٠ .
٦ . لم يذكر الراغب الأمة المعدودة في قوله تعالى : وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ . وهــم أصحاب المهدي[ .
أمَد