المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ١٧٨ - ثَبَتَ
الصدوق في كتابه التوحيد/٤٠٨ ، قول النبي| :
« كفى بالندم توبة . وقال| : من سرته حسنته وساءته سيئة فهو مؤمن ، فمن لم يندم على ذنب يرتكبه فليس بمؤمن ، ولم تجب له الشفاعة ، وكان ظالماً » .
وعليه ، فكل ما ورد من عمل في التوبة والتائب فهو من توابع التوبة ، وأحياناً من شروط قبولها .
التِّيهُ
يقال : تَاهَ يَتِيهُ : إذا تحيَّر ، وتاه يَتُوهُ لغةٌ في تاهَ يتيه . وفي قصة بني إسرائيل : أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ . «المائدة: ٢٦ » . وتَوَّهَهُ وتَيَّهَهُ : إذا حيَّره وطرحه . ووقع في التيهِ والتوه ، أي في مواضع الحيرة . ومفازة تَيْهَاء : تحيَّر سالكوها .
. ملاحظات .
استعمل القرآن كلمة يتيهون مرة واحدة ، في تيه بني إسرائيل في سيناء ، فقال : قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِيـــنَ سَنَةً يَتِيهُـــــــــونَ فِي الأَرْضِ فَلا تَاسَ عَلَى الْقَـــــــــــوْمِ
الْفَاسِقِينَ . «المائدة: ٢٦ »
ورويَ عن الإمام محمد الباقر×أنه قال : « فلما أبَوْا أن يدخلوها حرمها الله عليهم فتاهوا في أربع فراسخ أربعين سنة يتيهون في الأرض . ونَزَّل عليهم المن والسلوى . وكان معهم حَجَرٌ إذا نزلوا ضربه موسى×بعصاه فانفجرت منه اثنتا عشرة عيناً ، لكل سبط عين . فإذا ارتحلوا رجع الماء إلى الحجر ، ووضع الحجر على
الدابة » ! «البرهان: ٢/٢٦٦ » .
التاءَات
التاء في أول الكلمة للقسم ، نحو : تَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ . «الأنبياء: ٥٧ » وللمخاطب في الفعل المستقبل نحو : تُكْرِهُ النَّاسَ . «يونس: ٩٩ » وللتأنيث نحو : تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ . «فصلت: ٣٠ » .
وفي آخر الكلمة تكون : إما زائدة للتأنيث ، فتصير في الوقف هاء نحو : قائمهْ . أو تكون ثابتة في الوقف والوصل ، وذلك في أخت وبنت . أو تكون في الجمع مع الألف ، نحو مسلمات ومؤمنات .
وفي آخر الفعل الماضي لضمير المتكلم ، نحو قوله تعالى : وَجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُوداً «المدثر: ١٢ » أو للمخاطب مفتوحاً
نحو : أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ . «الفاتحة: ٧ » ولضمير المخاطبة مكسوراً ، نحو : لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا . «مريم: ٢٧ » . و الله أعلم .
. ملاحظات .
قال ابن هشام في المغني «١/١١٥ » : «التاء المفردة : محركةٌ في أوائل الأسماء ومحركةٌ في أواخرها ، ومحركةٌ في أواخر الأفعال ، ومسكنةٌ في أواخرها .
فالمحركة في أوائل الأسماء : حرف جر ، معناه القسم ، وتختص بالتعجب وباسم الله تعالى .
والمحركة في أواخرها : حرف خطاب نحو أنتَ وأنتِ .
والمحركة في أواخر الأفعال : ضمير نحو قمتُ وقمتَ وقمتِ .
والتاء الساكنة في أواخر الأفعال : حرف وضع علامة للتأنيث كقامت ، وربما وصلت هذه التاء بثم ورب ، والأكثر تحريكها معهما بالفتح » .
تمَّ كتاب التاء
ثَبَتَ