المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٨٦ - أوَبَ
فيكم الثقلين : كتاب الله عز وجل وعترتي كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض فانظروني بمَ تخلفوني فيهما » .
«مسند أحمد: ٣/١٧ » .
وصح عندنا أنه|قال : وتسعة من ذرية الحسين آخرهم المهدي .
٦ . استعمل القرآن كلمة «آل » ستاً وعشرين مرة ، في آل إبراهيم وعمران ويعقوب وموسى وهارون^ . وفي آل فرعون . وقال تعالى : سَلامٌ عَلَى إِلْيَاسِينَ ، وقرئ : سَلامٌ عَلَى آل يَاسِين ، أي آل محمد|وهو الصحيح .
وفي صحيح بخاري: ٤ /١٣٨ ، في قوله تعالى : إن اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحــــاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ:
« قال ابن عباس . . وآل عمـران وآل ياسين وآل محمد » .
٧ . ورد تعبير «أهل الكتاب » في القرآن ثلاثين مرة ، وأهل الإنجيل مرة واحدة : وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فِيه ، ولم يستعمل «أهل التوراة » !
وورد تعبير أهل النار : إن ذَلِكَ لَحق تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ، ولم يرد تعبير «أهل الجنة » بل ورد التعبير بأصحاب الجنة وأصحاب النار !
كما ورد في القرآن أهل المدينة ، وأهل يثرب ، وأهل القرى ، وأهل مدين ، وأهل قرية ، وفي صفات الله تعالى : أَهْلُ التقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ .
ورد تعبير «أهلك » لنبينا ونوح وموسى ولوط وأيوب وصالح ويوسف^ . وعزيز مصر .
واستعمل القرآن تعبير : أهل الأمانات ، وأهل السفينة ، وأهل الفتيات : فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ . وأهلونا في آية ،
وأهليكم في آيتين ، وأهل الذكر مرتين : فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ .
أوَبَ
الأَوْبُ:ضربٌ من الرجوع ، وذلك أن الأوب لا يقال إلا في الحيوان الذي له إرادة .
والرجوع : يقال فيه وفي غيره ، يقال : آب أَوْباً وإِيَاباً ومَآباً . قال الله تعالى : إن إِلَيْنا إِيابَهُمْ «الغاشية:٢٥ » وقال : فَمَنْ شاءَ اتَّخَــذَ إِلى رَبِّهِ مَآباً «النبـــأ:٣٩ » . والمآب : المصدر منه ، وإسم الزمان ، والمكان ، قال الله تعالى : وَ اللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ
«آل عمــران:١٤ » .
والأوَّاب:كالتواب ، وهو الراجع إلى الله تعالى بترك المعاصي وفعل الطاعات .
قال تعالى : أَوَّابٍ حَفِيظٍ «ق:٣٢ » وقال : إنهُ أَوَّابٌ «صاد:٣٠ » ومنه قيل للتوبة : أَوْبَة .
والتأويب:يقال في سير النهار . وقيل : آبت يد الرامي إلى السهم ، وذلك فعل الرامي في الحقيقة ، وإن كان منسوباً إلى اليد . ولا ينقض ما قدمناه من أن ذلك رجوع بإرادة واختيار .
وكذا ناقة أَؤُوب : سريعة رجع اليدين .
. ملاحظات .
١ . لاوجه لحصر الأوْب في الحيوان الذي له إرادة . فكل شئ رجع إلى مكانه فقد آب يؤوب أوباً وإياباً . وفي الحديث النبوي : حتى آبت الشمس .
«لسان العرب: ١/٢١٩ » . وقال الكميت :
أنَّى ومن أين آبك الطرب . «المقاييس: ١/١٥٢ » . والشمس والطرب جامدان .
٢ . استعمل القرآن أوَّاب خمس مرات ، منها : وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الأَيْدِ إنهُ أَوَابٌ ، أي سريع الرجوع أو كثير الرجوع الى الله ، وذلك إذا ارتكب خلاف الأولى ، لأنه لا يصح نسبة المعصية الى الأنبياء^ . واستعمل القرآن الأوابين للتائبين فقال : فَــــإنهُ كَأن للأَوَابِينَ غَفُــورًا .