المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ١٨٢ - ثُبَا
أجاد ابن فارس في شرح الثبور فقال «١/٤٠٠ » : «أصول ثلاثة : الأول السهولة . والثاني الهلاك . والثالث المواظبة على الشئ . فالأرض السهلة هي الثبرة . قال ابن دريد : والثَّبْرَةُ تراب شبيه بالنورة ، إذا بلغ عرق النخلة إليه وقف ، فيقولون بلغت النخلة ثَبْرَةً من الأرض .
وثبير : جبل معروف . ورجل مثبور هالك . وفي كتاب الله تعالى : دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا» .
ثَبَطَ
قال الله تعالى : فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدِينَ . «التوبة: ٤٦ » حبسهم وشغلهم ، يقال : ثَبَّطَه المرض وأَثْبَطَه : إذا حبسه ومنعه ولم يكد يفارقه .
. ملاحظات .
لم يُعَرِّفِ الراغب التثبيط ، وذكر منه ثبَّطه المرض بمعنى حبسه ومنعه ، وکأنه يرى أن التثبيط المنع .
وعرفه الخليل «٧/٤١٢ » وغيره بأنه إشغال الإنسان عن فعل . وفسروا التعويق بالتثبيط . «لسان العرب: ١٠/٢٨٠ » وهو الصحيح لأن التثبيط يكون بأساليب كالإشغال والحبس والمنع . قال ابن منظور «٧/٢٦٧ » : «وفي الحديث : كانت سَوْدةُ امرأَةً ثَبِطةً أَي ثقِيلة بَطِيئةً ، من التثْبِيطِ وهو التعْوِيقُ والشَّغْلُ عن المُراد » .
ثُبَا
قال تعالى : فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً . «النساء: ٧١ » هي جمَعْ ُثُبَة ، أي جماعة منفردة ، قال الشاعر : وقد أَغدو على ثُبَةٍ كرامِ
ومنه : ثَبَّيْتُ على فلان ، أي ذكرت متفرَّق محاسنه . ويصغر ثُبَيَّة ، ويجمع على ثُبَاتٍ وثُبِين ، والمحذوف منه اللام .
وأما ثُبَةُ الحوض فوسطه الذي يثوب إليه الماء ، والمحذوف منه عينه لا لامه .