المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٧٠ - إلَى
عجز عن معرفته وتحير فيه ، لكن ابن فارس «١/١٢٧ » قال :
« ألِهَ يأله فليس من الباب ، لأن الهمزة واو » .
لكن الظاهر أن وَلَهَ منه وكذا وَلَع وتَوَلَّعَ ، وتغيير الحروف شائع في لغة العرب .
٣ . لايصح تفسير بعضهم اللهم بيا ألله أُمَّ بخير ، أو أُمَّنا بخير . قال الخليل وسيبويه وغيرهما : اللهم بمعنى يا ألله ، والميم المشددة عوض من يا » . «لسان العرب: ١٣/٤٧٠ » .
إلَى
إلى : حرف يُحَدُّ به النهاية من الجوانب الست . وأَلَوْتُ في الأمر : قصَّرت فيه ، هو منه ، كأنه رأى فيه الإنتهاء .
وأَلَوْتُ فلاناً : أي أوليته تقصيراً ، نحو كسبته أي أوليته كسباً . وما ألوته جهداً ، أي ما أوليته تقصيراً بحسب الجهد ، فقولك : جهداً تمييز ، وكذلك : ما ألوته نصحاً .
وقوله تعــالى : لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا «آل عمــران:١١٨ » منـه أي لايقصرون في جلب الخبال .
وقـال تعالى : وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ . «النور:٢٢ » قيل هو يفتعل من ألوتُ . وقيل هو من آليت : حلفت . وقيل : نزل ذلك في أبي بكر ، وكان قد حلف على مسطح أن يزوي عنه فضله . وردَّ هذا بعضهم بأن افتعل قلما يبنى من أفعل إنما يبنى من فعل ، وذلك مثل كسبت واكتسبت ، وصنعت واصطنعت ، ورأيت وارتأيت . وروي : لادريت ولا ائتليت وذلك : افتعلت من قولك : ما ألوته شيئاً ، كأنه قيل : ولا استطعت .
وحقيقة الإيلاء والأَلِيَّة : الحلف المقتضي لتقصير في الأمر الذي يحلف عليه . وجُعل الإيلاء في الشرع للحلف المانع من جماع المرأة . وكيفيته وأحكامه مختصة بكتب الفقه .
فَاذْكُرُوا آلاءَ الله «الأعراف:٦٩ » أي نعمه ، الواحد ألاً وإِلىً ، نحو أناً وإنىً لواحد الآناء .
وقال بعضهم في قوله تعـالى : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ «القيامة:٢٢ » إن معناه إلى نعمة ربها منتظرة ، وفي هذا تعسف من حيث البلاغة .
وأَلَا : للإستفتاح ، وإِلَّا : للإستثناء ، وأُولَاءِ ، في قوله تعالى : ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ . وقوله : أولئك : إسم مبهم موضوع للإشارة إلى جمع المذكر والمؤنث ، ولا واحد له من لفظه ، وقد يقصر نحو قول الأعشى :
هؤلا ثم هؤلا كلاً أعطـيْــتَ نوالاً محذوَّةً بِمِثَالِ
. ملاحظات .
١ . جعل الراغب ألَوَ مشتقة من حرف الجر : الى ، ولو صح الإشتقاق من الحرف ، فأين معنى الإنتهاء في فعل : ألَوَ ؟ !
٢ . كما دمج الراغب عدة أصول في الباب وجعلها مادةً واحدةً ! ونسجل ما يلي :
أ . ألَوَ أو آلى ، تقول : أَلَوْتُ في الأمر أليّاً بمعنى قصَّرت فيه ، وأكثر ما يستعمل مع النفي تقول : ما آلاه وما يألوه ألواً ، بمعنى ما استطاعه ، لا آلو ، وما ألوتُ ، أي لم أقصر فيه بل بذلت جهدي ، ومنه قوله تعالى : لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنݡْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً . وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى .
ويستعمل بعكسه بمعنى عجزت عنه ، تقول : ألوتُهُ ألواً وائتليتُ ائتلاءً ، أي عجزتُ .
وعده ابن فارس «١/١٢٧ » أصلاً مستقلاً ، قال : «أصلان متباعدان أحدهما الإجتهاد والمبالغة والآخر التقصير » لكن الكلمات المستعملة في عكسها في العربية كثيرة ، كالسليم والبصير .
ب . آليتُ بمعنى حلفتُ وعاهدتُ تقول : آلى على نفسه فهو مؤلٍ ومؤالٍ . وائتلى فهو مؤتل . وآليتُ ألوةً