المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٤٥ - أَجَلْ
عَلَى اللهِ . وقال:وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ أَلْعَالَمِينَ .
وقال عن هود×:لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْريَ إِلا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي . إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ .
وقال عن صالح ولوط وشعيب^:وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ . وقال عن ثلاثة رسل : اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ .
واستعمله في أجر نبينا|في عشر آيات فقال إنه كبقية الأنبياء^لايطلب الأجر : قُلْ مَا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ . قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْــــــهِ أَجْرًا . أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ . وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ . وقــــــال عن أجره في الآخرة: وَإن لَكَ لأجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ .
ثم جعل للنبي|أجراً على الأمة لا يؤديه إلا خاصة المسلمين : قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً .
وجعل هذا الأجر ولاية عترة نبيه| : قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى .
ثم قال إن نفع مودتهم يعود الى الأمة لا إلی النبي| : قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى اللهِ .
٥ . أكثر ما استعمل الأجر في أجر الآخرة ، بمعنى ثوابها بالنعيم والخلود ، فقال عنه تعالى : وَلأجْرُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَأنوا يَعْلَمُونَ . وقال : وَلأجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا .
وجعله نفس الجزاء فقال : أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ .
ووصفه بأنه : أَجْرٌ عَظِيمٌ : آل عمران: ١٧٢ ، و١٧٩ ، المائدة: ٩ ، الأنفال: ٢٨ ، التوبة: ٢٢ ، النساء: ٤٠ ، و٦٧ و٧٤ و٩٥ و١١٤و١٤٦ ، و١٦٢ ،
الأحزاب: ٢٩و٣٥ ، الفتح: ١٠و٢٩ ، الطلاق: ٥ ، المزمل: ٢٠ ، الحجرات: ٣ ، التغابن: ١٥ .
وأَجْرٌ كَبِيرٌ : هـــود: ١١ ، الإســراء: ٩ ، فاطـــر: ٧ ، الحـــديــد: ٧ ، الملك: ١٢ .
وَأَجْرٍ كَرِيمٍ : يس: ١١ ، الحديد: ١١ ، و١٨، الأحزاب: ٤٤ .
وأَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ : فُصِّلَتْ: ٨ ، والإنشقاق: ٢٥ ، والتين: ٦ .
وأجْرٌ حَسَنٌ : الكهف: ٢ ، والفتح: ١٦ .
أَجَلْ
الأجَل : المدة المضروبة للشئ . قال تعالى : وَلِتَبْلُغُوا أَجَلاً مُسَمًّى . أَيَّمَا الأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ . ويقـال : دَيْنُه مؤجل . وقد أجَّلته : جعلت له أجلاً . ويقال للمدة المضروبة لحياة الإنسان : أجل ، فيقال : دنا أجله ، عبارةٌ عن دنو الموت . وأصله استيفاء الأجل أي مدة الحياة .
وقوله تعالى : وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا ، أي حد الموت ، وقيل حد الهرم ، وهما واحد في التحقيق .
وقولـه : ثُمَّ قَضَى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ، فــالأول هــو البقاء في الدنيا ، والثاني البقاء في الآخرة ، وقيل الأول هو البقاء في الدنيا ، والثاني مدة ما بين الموت إلى النشور ، عن الحسن . وقيل الأول للنوم ، والثاني للموت ، إشارة إلى قولـــه : اللهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا ، عن ابن عباس .
وقيل : الأجلان جميعاً للموت ، فمنهم من أجلُه بعارض كالسيف والحرق والغرق وكل شئ غير موافق ، وغير ذلك من الأسباب المؤدية إلى قطع الحياة . ومنهم من يوقى ويعافی حتى يأتيه الموت حتف أنفه ، وهذان هما المشار إليهما بقوله : من أخطأته سهم الرزية لم تُخْطِهِ سهم المنية . وقيل : للناس أجلان ، منهم من يموت عَبْطَةً ، ومنهم من يبلغ حداً لم يجعل الله في طبيعة الدنيا أن يبقى أحد أكثر منه