المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٩٤ - بَتْك
وفي مختار الصحاح /٩: « الألف من حروف المد واللين والزيادات . وحروف الزيادات عشرة يجمعها قولك : اليوم تنساه . وقد تكون الألف في الأفعال ضمير الإثنين نحو فَعَلا ويفعلان ، وقد تكون في الأسماء علامة للإثنين ودليلاً على الرفع نحو : رجلان ، فإذا تحركت فهي همزة » .
وفي المغني «١/١٣ » ملخصاً : «الألف المفردة : تكون حرفاً ينادى به القريب . وتكون للإستفهام وهي أصل أدواته ، ولهذا خصت بأحكام : أحدها : جواز حذفها ، سواء تقدمت على أم ، أم لم تتقدمها .
تدخل على النفي : ألم نشرح لك صدرك . أو لما أصابتكم مصيبة .
تأتي للإنكار الإبطالي ، وتقتضي أن ما بعدها غير واقع ومدعيه كاذب نحو : أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُم بِالْبَنِينَ . وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا . فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ . أَفَسِحْرٌ هَـٰذَا . أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ . أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا . أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ .
وللإنكار التوبيخي ، فيقتضي أن ما بعدها واقع وأن فاعله ملوم نحو : أتعبدون مــا تنحتون : أَغَيْرَ اللَّـهِ تَدْعُونَ . أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّـهِ تُرِيدُونَ . أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ . أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا .
وللتقرير ، ومعناه حملك المخاطب على الإقرار والإعتراف بأمر قد استقر عنده ثبوته أو نفيه ، كقوله تعالى : أَأَنتَ فَعَلْتَ هَـٰذَا ، وهو يحتمل إرادة الإستفهام الحقيقي .
وللتهكم : أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا . وللأمر : أأسلمتم ، أي : أسلموا . وللتعجب : أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ . وللإستبطاء ، نحو : أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا » . «راجع: لسان العرب: ١٥/٤٢٧ ، وتاج العروس: ٢٠/٣٦١ » .
تمَّ كتاب الألف
بَتْك