المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ١٨٦ - ثَمَدَ
«المجادلة: ٧ » وقال تعالى : ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ «النور: ٥٨ » أي ثلاثة أوقات العورة .
وقـــال عز وجل : وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ
«الكهف: ٢٥ » . وقال تعالى : بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ .
«آل عمران: ١٢٤ » .
وقال تعالى : إن رَبَّكَ يَعْلَمُ إنكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ . «المزمل: ٢٠ » . وقال عز وجل : مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ .
«فاطر: ١ » أي اثنين اثنين وثلاثة ثلاثة .
وثَلَّثْتُ الشئ : جزَّأته أثلاثاً . وثَلَّثْتُ القوم : أخذت ثلث أموالهم . وأَثْلَثْتُهُمْ : صرت ثالثهم أو ثلثهم . وأَثْلَثْتُ الدراهم فأثلثت هي ، وأَثْلَثَ القوم : صاروا ثلاثة .
وحبل مَثْلُوث : مفتول على ثلاثة قوى . ورجل مَثْلُوث : أخذ ثلث ماله . وثَلَّثَ الفرس وربَّع جاء ثالثاً ورابعاً في السباق .
ويقال : أَثَلَاثَةٌ وثلاثون عندك أو ثلاث وثلاثون؟ كناية عن الرجال والنساء ، وجاؤوا ثُلَاثَ ومَثْلَثَ ، أي ثلاثة ثلاثة . وناقة ثَلُوث : تحلب من ثلاثة أخلاف .
والثَّلَاثَاء والأربعاء من الأيام ، جعل الألف فيهما بدلاً من الهاء ، نحو : حسنة وحسناء ، فخصَّ اللفظ باليوم . وحكي : ثَلَّثْتُ الشئ تَثْلِيثاً : جعلته على ثلاثة أجزاء . وثَلَّثَ البُسْر : إذا بلغ الرطب ثلثيه . وثَلَّثَ العنب : أدرك ثلثاه . وثوب ثُلَاثِيٌّ : طوله ثلاثة أذرع .
ثَلَّ
الثَّلَّة : قطعةٌ مجتمعة من الصوف ، ولذلك قيل للمقيم ثَلَّة .
ولاعتبار الإجتماع قيل : ثُلَّةٌ مِنَ الأولينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ .
«الواقعة: ٣٩ » أي جماعة . وثَلَّلْتُ كذا : تناولتُ ثُلَّةً منه .
وثَلَّ عرشه : أسقط ثُلَّةً منه . والثَّلَل : قِصَرُ الأسنان لسقوط ثلة منها . وأثلَّ فمه : سقطت أسنانه . وتثللت الركية : أي تهدَّمت .
. ملاحظات .
لم يذكر الراغب اشتقاق ثَلَّ لأنه غیر معلوم ، وقال ابن فارس «١/٣٦٨ »: «أصلان متباينان : أحدهما ، التجمع . والآخر ، السقوط والهدم والذل » .
وقال الخليل «٨/١١٥ » : «والثُّلَّة : قطيع من الغنم غير كثير . والثُّلَّة : جماعة من الناس كثيرة » .
أقول : لاتدل الثُّلَّة بذاتها على كثرة أو قلة ، فهي مثل قسم وبعض وجماعة ، يعرف كبرها وصغرها من غیرها .
ثَمَدَ
ثَمُود : قيل هو أعجمي ، وقيل هو عربي وتُرك صرفه لكونه إسم قبيلة أو أرض . ومن صرفه جعله إسم حيٍّ أو أب ، لأنه يذكر فعول من الثَّمَد ، وهو الماء القليل الذي لا مادّة له . ومنه قيل : فلان مَثْمُود ، ثَمَدَتْهُ النساء : أي قطعن مادة مائه لكثرة غشيانه لهن .
ومَثْمُود : إذا كثر عليه السُّؤال حتى فقد مادة ماله .
. ملاحظات .
الثَّمَد : الماء القليل والوشْل . وقد جعله ابن فارس يشمل غير الماء أيضاً . «١/٣٨٨ » . والثماد : الرمل أو التراب الذي فيه الثمد .
قال الإمام الباقر×يصف علماء السلطة «الكافي: ١/ ١٢٢ » :
«يَمُصُّونَ الثَّماد ويَدَعُونَ النهر العظيم ! قيل له : وما النهر العظيم؟ قال : رسول الله|والعلم الذي أعطاه الله .
إن الله عز وجل جمع لمحمد|سنن النبيين من آدم
وهلمَّ جَرّاً إلى محمد| . قيل له : وما تلك السنن؟ قال : علم النبيين^ بأسره ، وإن رسول الله|صَيَّرَ ذلك كله عند أمير المؤمنين×» .
٢ . ذُكرت ثمود في القرآن بضعاً وعشرين مرة . « وهم قبيلة من العرب الأولى ، وهم قوم صالح » «الصحاح: ٢ /٤٥١ » .