خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٩٧ - و في سنة ١٢٣١ ه
و في آخر الشهر المذكور، قدم عبد اللّه بن مطلق الأحسائي بلد الحساء، و كان أيام الحرب محبوسا في الدرعية، فلما تولّاها إبراهيم باشا، أطلقه، و أرسل معه عسكرا مقدمهم محمد كاشف، فقدموا الأحساء، و نفوا ماجد بن عريعر عنها.
و كانت هذه السنة كثيرة الاضطرابات، و نهب الأموال، و سفك الدماء، و قد أرّخها محمد بن عمر الفاخري من المشارفة من الوهبة، و هو ساكن بلد حرمة فقال:
عام به الناس جالوا، حسب ما جالوا* * * و نال منا الأعادي فيه ما نالوا
قال الأخلّاء: أرّخه، فقلت لهم:* * * أرخت، قالوا: بماذا قلت غربال
ثم دخلت سنة ١٢٢٤ ه: و إبراهيم باشا في الدرعية، ثم إنه أمر على أهلها أن يرتحلوا منها، فارتحلوا منها، فأمر بهدمها، و قطع أشجارها، فهدموها، و أشعلوا فيها النيران و تركوها خاوية، و تفرّق أهلها في البلدان، و أمر بنقل آل سعود، و آل الشيخ بأولادهم و نسائهم إلى مصر، فنقلوا إليها.
ثم إن إبراهيم باشا لما فرغ من هدم الدرعية، رحل منها و قصد المدينة، فلما وصل القصيم أخذ معه حجيلان بن حمد رئيس بلد بريدة، و سار به معه إلى المدينة المنورة، على ساكنها أفضل الصلاة و السلام.
فتوفي حجيلان بها، و عمره فوق ثمانين سنة.
و في هذه السنة، سالت عنيزة، و بعض بلدان نجد، خريفا و مشى