خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٩٦ - و في سنة ١٢٣١ ه
يقتل فيها عدة رجال من الفريقين، ثم وقعة مشيرفة و المحاجي، ثالث ذي القعدة من السنة المذكورة و كانت الهزيمة على أهل الدرعية.
و في اليوم السادس من ذي القعدة من السنة المذكورة قربت العساكر من السهل، و ضيقوا على أهله، و طلبوا المصالحة من الباشا، و خرج في طلب الصلح، عبد اللّه بن عبد العزيز بن محمد بن سعود، و علي بن الشيخ، و محمد بن مشاري بن معمّر، فصالحهم الباشا، و أعطاهم الأمان، و دخلت العساكر في السهل صبيحة اليوم السابع من ذي القعدة، و بقي الطريف فيه عبد اللّه بن سعود محاربا ثلاثة أيام، ثم إنهم تصالحوا على أن عبد اللّه بن سعود يخرج من البلد إلى إبراهيم باشا، و يرسله إلى السلطان، فيحسن إليه أو يسيء، فخرج عبد اللّه بن سعود من القصر إلى إبراهيم باشا، فلما وصل إليه أمسكه، و ذلك يوم الأربعاء، تاسع ذي القعدة من السنة المذكورة.
و لما كان بعد المصالحة بيومين، أمر الباشا على عبد اللّه بن سعود بالتجهّز للمسير إلى السلطان، فتجهز، ثم أرسله مع رشوان آغا، و الدويدار، و معهم عدد كثير من العسكر، و ليس مع عبد اللّه بن سعود من قومه إلّا ثلاثة رجال، فساروا بهم إلى مصر، ثم إلى استنبول، فقتل عبد اللّه بن سعود هناك (; تعالى).
قيل إن الذي هلك في مدة حرب الدرعية من عسكر الترك، نحو تسعة آلاف، و من أهل الدرعية نحو ألف خمسمائة، و اللّه سبحانه و تعالى أعلم.
و في اليوم الرابع عشر من ذي القعدة من السنة المذكورة، استولى ماجد بن عريعر على الحساء و القطيف.