خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٩٤ - و في سنة ١٢٣١ ه
على علي أزن أن يسير بجملة من العساكر، و جميع البادية من حرب و غيرهم، و ينزلوا ماوية- الماء المعروف بينه و بين الحناكية، مسافة يومين-، فسار علي أزن، و من معه، و نزلوا ماوية، فلما علم بذلك عبد اللّه بن سعود، و هو على خبراء نجخ، سار منها و ترك ثقله عليها، فلما وصل ماوية، حصل بينه و بين علي أزن قتال عظيم، و صارت الهزيمة على عبد اللّه بن سعود و من معه، و قتل من أصحابه نحو مائتي رجل، و ذلك يوم الجمعة منتصف جمادى الآخرة من السنة المذكورة.
ثم إن عبد اللّه بن سعود، سار هو و من معه، و قصد بلد عنيزة، و نزلها، و أما إبراهيم باشا فإنه سار بعساكره، و نزل بلد الرس، لخمس بقين من شعبان من السنة المذكورة، فحاربوه، ثم إنه حاصرهم إلى ثاني عشر من ذي الحجة، ثم إنه صالحهم، و رحل عنهم، و نزل الخبراء، فتفرقت البوادي عن عبد اللّه بن سعود، فلما كان بعد عيد النحر من السنة المذكورة، جعل عبد اللّه بن سعود، في قصر الصفاء المعروف في عنيزة عدة رجال مرابطة، و استعمل عليهم أميرا، محمد بن حسن بن مشاري بن سعود، ثم رحل من عنيزة، و نزل بريدة، و استعمل في بريدة أميرا إبراهيم بن حسن بن مشاري بن سعود، و جعل عنده عدة رجال مرابطة في بريدة.
ثم إن إبراهيم باشا رحل من الخبراء، و نزل عنيزة، فأطاعوا له أهل البلد، و امتنع الذين في قصر الصفاء، فحاصرهم إبراهيم باشا، و رماهم بالمدافع رميا هائلا، فطلبوا منه المصالحة، فصالحهم على دمائهم و سلاحهم، فخرجوا من قصر الصفا، و توجهوا إلى أوطانهم، و أمر إبراهيم باشا بهدم قصر الصفا، فهدم، فلما بلغ عبد اللّه بن سعود الخبر