خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٩٣ - و في سنة ١٢٣١ ه
و في سنة ١٢٣١ ه:
سار عبد اللّه بن سعود بجنوده، من الحاضرة و البادية، و قصد القصيم فنزل الخبراء، و هدم سورها، و هدم سور البكيرية، و ربط ثلاثة من رؤساء الرّس و الخبراء منهم الأمير شارخ آل فوزان أمير الرس، و سار بهم إلى الدرعية بسبب استدعائهم لعساكر الترك، و سميت هذه الغزوة، غزوة محرّش، لأنه انتقض الصلح الذي بين عبد اللّه بن سعود، و بين محمد علي بسببها، و ذلك أنه ركب رجال من أهل القصيم إلى مصر، و أكثروا القول لمحمد علي، فتلقى قولهم، و شمّر في تجهيز العساكر إلى نجد مع ابنه إبراهيم باشا.
و في هذه السنة توفي أحمد طوسون بن محمد علي في مصر، في آخر شوال من السنة المذكورة.
و في آخر هذه السنة سار إبراهيم باشا بالعساكر العظيمة من مصر، متوجها إلى نجد، فقدم المدينة، و ضبطها، ثم سار منها، و نزل الحناكية، ثم دخلت السنة ١٢٣٢ ه، و إبراهيم باشا في الحناكية، و كان عبد اللّه بن سعود قد أمر على أهل سدير، و الوشم أن يسيروا إلى القصيم، فساروا إلى بريدة، و أمر على حجيلان بن حمد، أمير القصيم أن ينزل بأهل القصيم و الوشم و سدير، الغميس، فنزلوا فيه، و أقاموا نحو أربعة أشهر، ثم إن عبد اللّه بن سعود، خرج من الدرعية لعشر بقين من جمادى الأولى من السنة المذكورة، و استنفر جميع بلدان نجد، و البادية، و سار بهم، و نزل بالقرب من الرس، و استدعى بحجيلان ابن حمد، و من معه، فأتوا إليه، و توجه عبد اللّه بن سعود بجنوده لقتال إبراهيم باشا و من معه من العساكر، و هو حينئذ على الحناكية، فلما بلغ إبراهيم باشا خبر عبد اللّه بن سعود أمر