خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٩٠ - و في سنة ١٢٢٨ ه
ينبع، و هذه الوقعة هي المعروفة بوقعة الجديّدة في ذي القعدة من السنة المذكورة.
و في هذه السنة حج سعود بن عبد العزيز بالناس، و اجتمع بابنه عبد اللّه في مكة المشرفة بعد انقضاء وقعة الجديّدة المذكورة.
و في سنة ١٢٢٧ ه:
قدم أحمد بونابرت بالعساكر العظيمة على أحمد طوسون بن محمد علي، و هو إذ ذاك بينبع، فلما قدموا عليه ساروا إلى المدينة، فوصلوا إليها منتصف شوال، و حصروها، و فيها نحو خمسة آلاف من أهل اليمن و الحجاز و نجد، جعلهم سعود فيها مرابطة، ثم حفروا عليهم سربا في الأرض من جهة البقيع، فلما وصلوا إلى السور حشوه بالبارود، و أشعلوا فيه النار، فانهدم من السور نحوا من ثلاثين ذراعا، و دخلت العساكر البلد، و انحازوا المرابطة إلى القلعة، و قد هلك منهم خلق كثير قتلا و وباء، ثم إنهم أخرجوا من بقي منهم بالأمان، قيل أن من هلك منهم قتلا و وباء نحو أربعة آلاف.
و في هذه السنة حج سعود بن عبد العزيز بالناس، و هي آخر حجة حجّها، فلما خرج من مكة المشرفة أمر على ابنه عبد اللّه أن يقيم بمن معه من الجنود بوادي فاطمة، فأقام به أياما، و جاءت مراكب فيها عساكر من مصر، فنزلوا في جدّة، ثم ساروا منها و قدموا مكة المشرفة، فلما علم بذلك عبد اللّه بن سعود و من معه، ارتحلوا، و نزلوا العبيلاء بالقرب من الطائف، و لأيام ثم قفل إلى نجد.
و في سنة ١٢٢٨ ه:
خرج عثمان المضايفي من الطائف، و استولى على الطائف الشريف غالب ابن مساعد.