خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٨٩ - و في سنة ١٢٢٥ ه «في ذي الحجة»
في خوير حسان المعروف بين البحرين و القطيف، و ربطوا السفن بعضها ببعض، و كانت سفن آل خليفة و أتباعهم نحو مائتي سفينة، ما بين كبيرة و صغيرة و اقتتلوا قتالا عظيما لم يسمع بمثله في تلك الأطراف، ثم اشتعلت النار في كبار السفن، فاحترقت بمن فيها، و هلك خلائق كثيرة قتلا بالسيف و غرقا في البحر، و من أعيان القتلى دعيج بن سلمان بن صباح من رؤساء الكويت و راشد بن عبد اللّه ابن أحمد بن خليفة.
و في سنة ١٢٢٦ ه قام محمد علي، باشا [١] مصر، في قتال أهل نجد [٢]، فبعث عساكر كثيرة في البحر، عليهم ابنه أحمد طوسون، فقدموا الينبع، فلما علم بذلك سعود بن عبد العزيز، جهّز ابنه عبد اللّه لقتالهم، و أرسل معه الجنود الكثيرة من الحاضرة و البادية، فقدم عبد اللّه بن سعود و من معه المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة و السلام، ثم خرج عبد اللّه من المدينة، و نزل الخيف، و سار أحمد طوسون و من معه من العساكر، و نزلوا بالقرب من عبد اللّه بن سعود، ثم إنهم اقتتلوا قتالا عظيما، و صارت الهزيمة على أحمد طوسون و من معه من العساكر، و قتل منهم نحو ثلاثة آلاف، و قتل من قوم عبد اللّه بن سعود نحو ثمانمائة، منهم مقرن بن حسن بن مشاري بن سعود، و برغش بن بدر الشبيب من رؤساء المنتفق، و مانع بن وحير من رؤساء بادية العجمان، و عبد الرحمن بن محمد الحصيّن الناصري التميمي من رؤساء بلد القرائن، و تويم بن بصيص رئيس الصعران من برية، و انحاز أحمد طوسون، و من معه إلى
[١] أول خروج جنود محمد علي باشا إلى نجد.
[٢] ذلك بأمر من السلطان سليم.