خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٨٨ - و في سنة ١٢٢٥ ه «في ذي الحجة»
محمد بن خليفة أميرا في البحرين، و أرسل سعود فهد بن عفيصان ضابطا للبحرين، ثم إن أولاد آل خليفة نقلوا أهلهم، و ما قدروا عليه من مالهم من الزبارة في السفن إلى مسقط و طلبوا من رئيس مسقط هو و من عنده من النصارى النصرة، فساروا إلى البحرين و أحاطوا بفهد بن عفيصان و من معه و هم في قصر المنامة، ثم أخرجوهم بالأمان، و أمسكوا فهد بن عفيصان هو و خمسة عشر رجلا من أعيان أصحابه رهينة في آل خليفة المحبوسين في الدرعية و أطلقوا الباقين، و في هذه السنة حج سعود حجته السابعة.
فلما رجع من الحج أطلق آل خليفة من الحبس، و رجعوا إلى البحرين فلما وصلوا إليها أطلقوا فهد بن عفيصان، و أصحابه، و قاموا آل خليفة في قومهم و أتباعهم من أهل البحرين، و غيرهم، و حرضوهم على حرب سعود بن عبد العزيز، فلما علم بذلك سعود أمر على رحمة بن جابر الجلهمي من الجلاهمة من بني عتبة رؤساء بلد الزبارة و رؤساء بلد الكويت، و كان رحمة بن جابر هذا شجاعا، و مسكنه في بعض قرى قطر، و كان محاربا لآل خليفة من بني عتبة، و له معهم وقائع عديدة، و أرسل إليه سعود جنودا كثيرة من أهل نجد و الحساء و القطيف، و جمع رحمة من أهل قطر و غيرهم خلائق كثيرة، و كانت يومئذ سفنه تبلغ ستين سفينة ما بين الكبيرة و الصغيرة، فركب هو و من معه في السفن، و ساروا القتال آل خليفة و من معهم، و كان آل خليفة قد كتبوا إلى آل صباح من بني عتبة من عنزة أهل الكويت، يطلبون منهم النصرة، فركب جابر بن عبد اللّه بن صباح، و دعيج بن سلمان بن صباح بجنود كثيرة من أهل الكويت في السفن لنصرة آل خليفة أهل البحرين، و ركبوا آل خليفة بأتباعهم من أهل البحرين، و غيرهم في السفن، و رئيسهم إذ ذاك عبد اللّه بن أحمد بن خليفة، و التقوا