خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٧ - ذكر نسب آل مدلج أهل بلد التويم و حرمة
و نزل عليه بعد ذلك في بلد أشيقر عدة رجال من بني وائل، منهم يعقوب أخو شمسية جدّ آل أبو ربّاع، أهل حريملا من آل حسني من بشر رحتائت جدّ آل حتائت، المعروفين من وهب من النويطات، و سليم جد آل عقيل منهم أيضا.
و توسعوا في أشيقر بالفلاحة، و صار لهم شهرة، و كثرت أتباعهم، و نزل عندهم جدّ آل هويمل، و آل عبيد المعروفين الآن في التويم من آل أبو ربّاع، و اشتهر حسين أبو علي في أشيقر بالسخاء و المروءة و إكرام الضيف.
و في أثناء أمره أقبل غزو من آل مغيرة معهم أموال كثيرة، قد أخذوها من قافلة كبيرة بين الشام و العراق، فألقاهم الليل إلى بلد أشيقر، فنزلوا قريبا من نخل أبو علي، و كانوا متبرزين عن ضيافة البلد، فأمر أبو علي بجذاذ جملة من نخله، و وضعه في الأرض بين أسطار النخل، ثم دعى الغزو و المذكورين و أميرهم حينئذ مدلج الخياري المشهور في نجد بالشجاعة و كثرة الغزوات، و هو رئيس عربان آل مغيرة، فدخلوا إليه، و أجلسهم على التمر، فأكلوا حتى شبعوا عن آخرهم، و هم نحو خمسمائة رجل، ثم أمر على مدلج المذكور، و رؤساء الغزو بالمبيت عنده، و ذبح لهم، و صنع لهم طعاما، و خصّهم به. فلما كان آخر الليل و عزموا على السير، وضع مدلج تحت الوسادة صرة كبيرة فيها مال كثير مما أخذوه من القافلة، و ساروا، فلما كان بعد صلاة الصبح، و طووا الفرش وجدوا الصرة تحت الوسادة، فركب أبو علي فرسا له، فلحقهم ظنّا أنهم قد نسوا الصرة المذكورة، فأبى مدلج أن يأخذها، و قال إنما وضعتها لك، على سبيل المعاونة لك على مروءتك، فرجع أبو علي بها، و كانت امرأته حاملا