خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٢٢ - منقول من كتاب أسماء الجبال و المياه و المعادن التي في بلاد نجد
حبل، و من صرائم الدهناء الجردة و الصبيغاء، و هي برقااء منقطع الدهناء، فإذا أجزت الصبيغاء وقعت في أبرق يقال له القنفذ، و الأبرق رمل مختلط بالكام، فإذا جزت القنفذ استقبلت أول الصمان، و عن يسارك قبل ذاك الزرق التي ذكرهن ذو الرمة، و هي أجارع من الرمل من أرض بني سعد من الدهناء، فأول ما تستقبلك من الصمان حين تدخله دحل يقال له خريشيم، و هو على الطريق. و ربما دخلته الواردة إذا احتاجوا إلى الماء، و الصمان قف خشن، فيسمى منه ذاك الصلب، و فيه رياض بين جبال تنبت الكماة، فتمضي في الصمان حتى تنتهي إلى بلد يقال له المعاء، و هو رمل بين جبال، ثم تجوز المعاء حتى ترد طويلعاء، و هو ماء عليه قباب مبنية، و هو المنصف بين حجر [١] و بين البصرة، و هذا الماء أفواه كثيرة بعضها لضبة و بعضها لبني فقيم من بني تميم، و فيها لبني سعد بن زيد مناة بن تميم مياه و فيه تجار، و هو قرية و قباب مبنية، و فيه نخل واثل و حصن، ثم تجوز طويلعاء إلى بلد يقال له الشيّطين، و هما واديان لتميم، و هما الشيّطان، فإذا انحدرت من عقبة الشيّط وقعت في طرق سهلة بين الجبال و بينها طرق في أرض سهلة تسمى المتأمل، فتأتي الوريعة، و هي لسعد و ضبة، و الوريعة جبل معترض، و به قتل عامر بن حاجب من بني حنيفة حين لقيته لصوص بني ضبة و بني سعد، و فيه يقول الشاعر:
سقى اللّه قبرا بالوريعة حلّه* * * فتى من بني هفان حلو الشمائل
فإذا جزت الوريعة استقبلت الدوّ، و الدوّ أرض مستوية مفازة لا ماء
[١] ذكر حمد بن لعبون في تاريخه أن حجر هو حجر عبيد بن ثعلبة الحنفي و هو المعروف اليوم ببلد الرياض و منفوحة.