خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٢١ - منقول من كتاب أسماء الجبال و المياه و المعادن التي في بلاد نجد
الرياض من السلي تدعها عن يمينك إذا كنت تريد البصرة من اليمامة، ثم تنهض من ثنية الجرداء فتصير في قاع يقال له الراح، فإذا أجزته وقعت في العرمة، فتمر في وادي خرج و خرج خشن كثير الوعور، حتى ينتهي إلى ماءة لبني سعد يقال لهات الجرباء، و على يسارها في العرمة ماء يقال له الرداع لبني الأعرج من بني سعد بن زيد مناة بن تميم، و عن يمين الطريق ماء يقال له الغيلانة لبني سعد، و هو من العرمة، و بالعرمة مياه كثيرة، فإذا فصلت من العرمة من جبال الجرباء صرت إلى واد يقال له مجمع الأودية، أهله بنو سعد، ثم تصير إلى روضة ذات الرئال، و هي كثيرة السدر، و الجثجاث و هي التي ذكرها أعشى قيس بن ثعلبة، حيث يقول:
ترتقي السفح فالكثيب، فذاقا* * * ر فروض القطا، فذات الرثال
و هذا السفح الذي ذكره الأعشى هو الذي ينتهي إليه المشيعون الذين يشيعون من يخرج من اليمامة إلى البصرة، و الكثيب الذي ذكره رمل مشرف على السلي، و روض القطا قريب من السلي، ثم تجوز ذات الرئال حتى تنتهي إلى الحفر، حفر [١] بني سعد بن زيد مناة بن تميم، و هو ماء عذب خفيف بعيد القعر واسع الأعطان و هو في جرعاء سهلة لينة مواصلة الدهناء، و بين الحفر و حجر يومان و ليلتان، ثم تصدر مقوزا من الحفر مستقبلا الدهناء، و في الدهناء يقول الشاعر:
لقد كان بالدهناء حياة لذيذة* * * و محتطب لا يشترى بالدراهم
الدهناء سبعة أجبل، و لكل جبل منها اسم، و بين هذه الجبال سهوب من الأرض تدعى الصرائم، بين كل جبلين صريمة، و بين كل صريمتين
[١] هذا حفر العتك المعروف اليوم.