خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٨٠ - وجه تسمية هذه الجزيرة بجزيرة العرب
من غني، فتواعدوا أن ينزلوا أدنى منازلهم من نفي، فاجتمع منهم جمع كثيف، و علم بنو الهجيم أنهم إن ثبتوا يعظّم البلاد، فظعنوا ليلا إلى بلادهم، و خاف بعضهم أن يدرك، فتركوا الرحى و ما ثقل و بهما في أرباقة يعني العرى التي يشدّ بها البهم، فغضب أصهار الهجيميين فقالوا لآل عثمان بن عفان: نحن نجيء لكن بخيار تميم و مشايخ أضاخ يشهدون لكم، فاستعدى آل عثمان الحسن بن زيد على غني، و سألوه المحاكمة باضاخ لقربها من بني تميم، و وكلّ آل عثمان عبد اللّه بن عمرو بن عنبسة العثماني، فاجتمعوا عند أبي مطرف عامل الحسن بأضاخ و ولي الخصومة من غني رجل يقال له ابن ثعلبة أحد بني عمرو، فصار كلما جاء العثماني بشاهد من تميم جاءه الغنوي بشاهدين يجرحانه من قيس، فلحق العثماني بأهله فلم يزل نفي مواتا. و هذه الخصومة في سنة خمسة أو إحدى و خمسين و مائة و احتفر عبد اللّه بن مطيع حفيرة بشعبى و ماؤهم يسمى الثريا.
- جبل البستان: على طريق البصرة أحمر مستطيل فيه ثنايا تسلك، و منه طريق البصرة بينه و بين امّرة خمسة أميال، و هو في دار غني في ناحية هضب الأشيق، و بالأشيق مياه منها الريان في أصل جبل أحمر طويل، و من هضب الأشيق هضبة في ناحية عرفجاء يقال لها الشيماء، و في غربي الأشيق سواج.
و متالع جبل أحمر عظيم عن يمين امّرة على ثلاثة أميال منها، و النتأة بينهما من أكرم أعلام العرب، و لما ولي خليد العبسي خال الوليد عمل ضرية نزلها و حفر في جوف النتأة في حق غني حفيرة، فلما ولي بنو العباس هدمت غني تلك الحفيرة، و سووها بالأرض.