خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٦٨ - ذكر ما اشتملت عليه جزيرة العرب من الأقسام و النواحي
اعلم أن مساكن العرب القديمة التي درجوا منها إلى سائر الأقطار، كانت بجزيرة العرب الواقعة في أوسط المعمورة، و أعدل أماكنه، و أفضل بقاعه، حيث الكعبة المعظّمة و المدينة المنورة، و ما حول ذلك من الأماكن، و هذه الجزيرة متسعة الأرجاء، ممتدة الأطراف، يحيط بها من جهة الغرب بعض بادية الشام، حيث البلقاء إلى أيلة، ثم بحر القلزم الآخذ من أيلة، حيث العقبة الموجودة بطريق حجاج مصر إلى الحجاز إلى أطراف اليمن، حيث طيء و زبيد و ما داناهما، و من جهة الجنوب إلى عدن إلى أطراف اليمن، حيث بلاد مهرة من ظفار و ما حولها. و من جهة الشرق بحر فارس الخارج من بحر الهند إلى جهة الشمال إلى بلاد البحرين، ثم إلى البصرة، ثم إلى الكوفة من بلاد العراق، و من جهة الشمال الفرات آخذا من الكوفة على حدود العراق إلى بالس من بلاد الجزيرة الفراتية، إلى البلقاء من برية الشام، حيث وقع الابتداء.
و الحاصل أن السائر على حدود جزيرة العرب، يسير من أطراف بريّة الشام من البلقاء جنوبا إلى أيلة، ثم يسير على شاطىء بحر القلزم و هو مستقبل الجنوب و البحر عن يمينه إلى مدين إلى ينبع إلى اليروة إلى جدة إلى أول اليمن إلى زبيد إلى أطراف اليمن من جهة الجنوب، ثم يعطف مشرقا و يسير على ساحل اليمن، و بحر الهند على يمينه حتى يمر على عدن، و يجاوزها حتى يصل إلى سواحل ظفار من مشاريف اليمن إلى سواحل مهرة، ثم يعطف شمالا، و يسير على سواحل اليمن و بحر فارس على يمينه، و يتجاوز سواحل مهرة، ثم يعطف شمالا، و يسير على سواحل اليمن و بحر فارس على يمينه، و يتجاوز سواحل مهرة إلى عمان إلى جزيرة أوال إلى القطيف إلى كاظمة إلى البصرة إلى الكوفة، ثم يعطف إلى الغرب