خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٣٢ - و في سنة ١٢٨٩ ه
من عساكر الترك، فخاف على نفسه منهم، فهرب هو و ابنه تركي، و أخوه محمد بن فيصل من الحساء، و قدموا بلد الرياض.
و في رجب المذكور من هذه السنة المذكورة، وقع وباء في شقراء، مات فيه خلق كثير منهم حمد بن عبد العزيز بن منيع، و محمد بن إبراهيم بن سدحان المطوع، و الأمير عبد العزيز بن محمد بن عبد الكريم البواردي، و كانت وفاته في عين الصوينع، سار إليها من شقرا لحاجة له، فمات بها، رحم اللّه الجميع.
و في شوال من هذه السنة الوقعة المشهورة بين أهل شقراء و بين السهول في النفوذ الشرقي، صارت الهزيمة على السهول، و قتل رئيسهم، ثقل بن رويضان، و قتل من أهل شقرا محمد بن سعد البواردي.
و في سنة ١٢٨٩ ه:
اشتد الغلاء و القحط في نجد، و أكلت الميتات، و جيف الحمير، و مات كثير من الناس جوعا في هذه السنة و في التي قبلها- كما ذكرنا-، و جلى أكثر أهل نجد للحساء و الزبير و البصرة و الكويت و القصيم، و استمر ذلك إلى دخول السنة التي بعدها، ثم أنزل اللّه تعالى الغيث، و أخصبت الأرض، و رخصت الأسعار، فللّه الحمد و المنة.
و في المحرم من هذه السنة الوقعة المشهورة التي بين حاج أهل شقرا، و بين قحطان، قتل من أهل شقرا عبد اللّه بن عبيّد.
و في ربيع الأول من هذه السنة الوقعة التي بين أهل شقرا، و بين أهل بلد أثيفية في وسط بلد أثيفية، قتل في هذه الوقعة من أهل أثيفية عبد اللّه بن أمير أثيفية سعد بن زامل، و عبد اللّه بن عبد العزيز بن عبد اللّه بن زامل.