خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٣١ - و في سنة ١٢٨٨ ه
قحطان و غيرهم، و قتل منهم خلق كثير، و انهزم عبد اللّه آل فيصل مع قحطان، و نزلوا رويضة العرض.
و في ربيع الآخر من هذه السنة، أقبلت العساكر من البصرة، و معهم عبد العزيز بن الشيخ عبد اللّه أبا بطين، و استولوا على الحساء و القطيف، و أخرجوا فرحان بن خير اللّه من الحساء، و أطلقوا محمد آل فيصل من الحبس، و أظهروا أنهم جاؤوا لنصرة عبد اللّه آل فيصل، و كتبوا لعبد اللّه آل فيصل، و هو مع قحطان على رويضة العرض، بعد وقعة البرة المذكورة، يحثونه بالقدوم عليهم في الحساء، فتوجه عبد اللّه إلى الحساء، و قدم عليهم.
و أما سعود بن فيصل فإنه قفل راجعا إلى الرياض بعد وقعة البرة المذكورة، و أذن لأهل النواحي يرجعون إلى أوطانهم، فلما تفرقت عنه جنوده، قام عليه أهل الرياض، و حصروه هو، و من معه في قصر الرياض، ثم أخرجوه منه، و قصد بلد الخرج.
و بايعوا عمه عبد اللّه بن تركي لعبد اللّه بن فيصل، لأن عبد اللّه بن فيصل حينئذ في الحساء عند الدولة، كما ذكرنا، ثم إن سعود بن فيصل خرج من بلد الخرج، و قصد بوادي العجمان في أرض الحساء، فاجتمع عليه جنود كثيرة من العجمان و غيرهم، و نزل الخويرة- المعروفة-، بالقرب من الحساء، فخرج عليه أخوه عبد اللّه آل فيصل، و عساكر الترك، و أهل الحساء، فحصل بينهم و بين سعود بن فيصل وقعة شديدة، و صارت الهزيمة على سعود و أتباعه، و قتل منهم عدة رجال.
و لما كان في رجب من هذه السنة، رأى عبد اللّه بن فيصل ما يريبه