خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٠٢ - و في سنة ١٢٢٧ ه
السنة، و تركوا نساءهم و أطفالهم، و تسمى هذه ذبحة الحظيرة.
و في شعبان من هذه السنة أرسل حسين جملة من العسكر إلى سدير مع أبوش آغا، و ضرب على أهل سدير ألوفا من الدراهم، و أخذ منهم ما أمكن أخذه من دراهم و سلاح و متاع، و حبسوا رجالا، و قتلوا آخرين، و هرب خلائق كثيرة إلى البادية، و إلى الجبال، و البراري، و أصاب الناس محن عظيمة، فلا حول و لا قوة إلّا باللّه العلي العظيم.
و ضرب حسين على أهل الوشم من الدراهم ألوفا عديدة، و قبض منها ما أمكنه قبضه منهم، و هرب منهم رجال، و حبس منهم آخرون.
و في يوم عيد الفطر من هذه السنة ارتحل حسين من ثرمدا، و قصد المدينة المنورة، على ساكنها أفضل الصلاة و السلام. و منها سار إلى مصر و ترك في ثرمدا عسكرا في القصر، و في الرياض عسكرا رئيسهم أبو علي المغربي، و جعل في عنيزة أميرا عبد اللّه بن حمد الجمعي، و معه عدة من العسكر.
و في سنة ١٢٢٧ ه:
بني مسجد الجوز هو و محلته المعروفة في بلد عنيزة.
و فيها قتل سليمان
الديرة إلي شاخ فيها طويلان* * * نعاف لو ذاري نفوذه زمرّد
ما دام ما خذنا القضا في سليمان* * * لا بد كم من سطوة يا لمقرّد
[١] بن عرفج في بريدة و هو من آل أبو عليان، قتلوه رفاقته آل أبو عليان، ثم بعد ذلك بأيام سطا عليهم محمد العلي بن عرفج، و قتل منهم فهد بن مرشد.
[١] و في سليمان هذا يقول محمد العلي بن عرفج يهجو فهد بن مرشد:
الديرة إلي شاخ فيها طويلان* * * نعاف لو ذاري نفوذه زمرّد
ما دام ما خذنا القضا في سليمان* * * لا بد كم من سطوة يا لمقرّد