خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٨٧
سنة ١٢٣٤ ه: سقط في الخريف سيل عظيم في وقت زهو النخيل، و سافر الباشا عبد اللّه بن سعود و آل الشيخ فدخلوا إلى مصر و أهليهم و سير معهم عسكرا إلّا من هرب منهم. هرب تركي بن عبد اللّه أخوه يزيد و غيرهم وقت الصلح. و في شعبان هدم الدرعية و قطع نخيلها و تفرق أهلها، و فيها و شب الآغاء الذي في عنيزة و رحل الباشا معه بحجيلان، فمات بالمدينة و قتل رشيد بن سليمان الحجيلاني عبد اللّه بن حجيلان، فأقام أربعين يوما فسطا عليه عدد من الرجال فقتلوه. و في آخرها رحل محمد بن مشاري بن معمر، و كان خاله سعود بن عبد العزيز عنده أموال و سلاح، رحل من العيينة إلى الدرعية و نزلها و أراد أن تكون بلاد نجد تحت يده فوفد إليه بعض أهل البلدان.
سنة ١٢٣٥ ه: تقدم عليه تركي بن عبد اللّه و أخوه زيد فساعداه و في جمادى الثاني قدم مشارى سعود و معه حملة أناس و طعام فنزل الدرعية و انزعج ابن معمر و همّ بالمحاربة فلما عجز صالحه و استقام الأمر لمشارى، و وفد عليه من حوله و قدم عليه عمه عمر و أبناؤه عبد اللّه و محمد عبد الملك و ساعده تركي. و قدم عليه غيرهم فتذمر ابن معمر و هم باسترجاع الأمر فنزل سدوس و ادعى أنه مريض، و كاتب أهل حريملاء، فأجابوه فنزلها و أظهر المخالفة لمشارى. و كاتب أهل البلدان يطلب البيعة فتبعه بعضهم و أرسل إليه فيصل الدويش جيشا من مطير، فتجهز معهم وسطوا في الدرعية بغتة و تسلقوا على مشارى في قصر فحبسوه، ثم ساروا إلى الرياض، و استقر هو في الدرعية و دانت له البلدان، و كان قد قيل: إن عساكر مع عبوش آغا في عنيزة، فكاتب ابن معمر و أخبره إنه أمسك له مشارى بن مسعود، فأرسلوه إلى عبوش بعنيزة فحبسه حتى مات، و سار