خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١١٨ - و في سنة خمس و عشرين و مائتين و ألف
و غيرهم، ورد أبناءهم و من معهم، و أقر علي بن محمد أميرا في الزبارة، و عبر فهد بن عفيصان ظابطا للبحرين.
ثم إن أولاد الخليفة نقلوا أهلهم و من لهم في الزبارة في السفن و ذهبوا إلى إمام مسكه، فاستنجدوه هو و النصارى الذين عنده، فساروا و نزلوا لابحرين و أحاطوا بفهد و من معه و هو في قصر المنامة. ثم أخرجوهم بأمان، فأمسكوا فهد و من معه قدر ستة عشر رجلا رهينة في رؤسائهم و أطلقوا الباقي.
و فيها غزوة الشام وصل سعود ; إلى قصر المزيريب، و نزل في عين البجه، ثم نزل عند بصرى، و غنم ما شاء اللّه، ثم رجع. و بعد ذلك جاء العزل ليوسف صاحب الشام، فثار عليه سليمان باشا صاحب عكا فأجلاه و احتوى على جميع أمواله و ولّى إمارة الشام.
و فيها فتحت اللحية و الحديدة على يد عثمان المضايفي و طامي.
و فيها عزل سليمان باشا من بغداد و قتل، و ذلك أنه طلب منه الخراج و الضمان مدة سنتين فلم يحصل.
و فيها حج سعود بالناس حجته السابعة و أوعب معه رعيته للحج و لم يحج غيرهم أحد. و بعد رجوعه أطلق الخليفة فرجعوا إلى البحرين و أطلق فهد بن عفيصان و من معه، فلما وصل الخيفة إلى البحرين حشدوا السفن و تواقعوا هم و برهيم بن عفيصان و من معه و رجمه بن جابر و أبا حسين أمير الحويلة و قطر و من معهم، فاقتتلوا قتالا عظيما في الخوير الذي يسمى خويرمان. ثم اشتعلت النار في السفن فأحرقتها و ما فيها، و نجا من نجا، و ممن قتل أبا حسين أمير الحويلة و دعيج بن سلمان بن صباح، و راشد ولد عبد اللّه بن أحمد و غيرهم.