خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٤٧ - و في سنة ثلاث و خمسين و مايتين و ألف
و في سنة ثلاث و خمسين و مايتين و ألف:
في أولها و آخر التي قبلها كثر النبات من الكلا و المرعا فللّه الحمد أولا و آخرا.
و فيها سار خالد بن سعود بعسكره حتى قدم الرياض لسبع خلون من صفر، و قبل ذلك سار خالد بن سعود و من معه لمحاربة أهل الفرع و هم أهل الحوطة و الحريق و الحلوة، لأنهم لم يدخلوا في طاعته و لم يتمكن منهم، فواقعهم منتصف الشهر المذكور، فكسروه كسرة شنيعة، و استولوا على خيامه و مدافعه و ثقله و غير ذلك، فانهزم عنه من معه من الأعراب، و قيل: إنه مات من عسكره نحو ثلاثة آلاف و خمسماية ما بين قتل و هلاك، فلما رجع امتنع أهل الخرج من طاعته، و أقبل فيصل بن تركي من الأحسا بمن معه حتى قدم الخرج ثم سار إلى الرياض، فتواقعوا بمنفوحة فانكسروا أهل الرياض، فنزل عليها فيصل ثاني جماد الآخرة و حصرهم حصارا شديدا إلى ثاني عشر من شعبان، ثم ارتحل و نزل منفوحة و لم يزل الحرب بينهما إلى أول ذا القعدة، ثم اصطلحوا على يد الشريف عبد اللّه بن جبارة.
و في أول رجب وصل علي باشا العراق محاربا لأهل المحمرة من بلاد كعب، فاستولى عليها و نهبها و رتب فيها نابيا له، فلما سار علي باشا عنها إلى بغداد رجع إليها أهلها، فنزلوها و أزالوا نابيه و ضبطوها و عمروها.
و فيها اشتد بالناس الفقر و الفاقة و سار من سار منهم إلى البصرة و نواحيها.
و في صفر قدم حمد السديري بمن معه إلى سدير فضبطه و تأمر فيه.