خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٦٦ - ترجمة المؤرخ الشيخ محمد بن عبد اللّه بن محمد الفاخري (١١٨٦- ١٢٧٧ ه)
و وفيات أعيانها، و قد سجل في كتاب مختصر لا يزال مخطوطا [١] و ابتدأ بتدوين حوادثه من عام ٨٥٠ ه إلى السنة التي مات فيها، و هو العمدة لتاريخ نجد على اختصاره.
و الحقيقة أنك إذا قارنت بين تاريخ المترجم الفاخري و تاريخ ابن بشر، و ما يكتبه الشيخ إبراهيم بن عيسى ترى أنهما قد استفادا من تاريخه فائدة كبيرة، و أنه لو لم يدون لهما هذه الأخبار لفاتهما شيء كثير.
و في مقدمة تاريخ الفاخري ترجمة له بخط الناسخ جاء فيها ما يلي:
كان ;، أحد أدباء نجد في زمانه، و كان جيد الخط، و قد حصّل كتبا كثيرة بخطه الحسن، و له منقولات كثيرة في مختلف العلوم، و قد جمع كتابا من الأدعية النبوية، و لكنه تلف بسبب الأرضة و لم يبق منه إلّا ورقات قليلة، و قد رأيتها بخطه، و له معرفة بالشعر، فمن ذلك أنه أرخ حادثة الترك عام ١٢٣٣ ه بقوله:
عام به الناس جالوا حسبما جالوا* * * و نال الأعادي فيه ما نالوا
قال الأخلاء أرخه فقلت لهم:* * * أرخت قالوا: بماذا؟ قلت: غربال
[١] و الآن عند إعداد هذه الطبعة لهذا الكتاب، تم طبع تاريخ الفاخري بتحقيق الدكتور عبد اللّه بن يوسف الشبل، و لكن سماه المحقق «الأخبار النجدية»، و الأولى أن يسمى «تاريخ الفاخري»، و للدكتور عبد الرحمن بن عثيمين ملاحظات على هذا التحقيق.