خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٥٠ - و في سنة ستين و مايتين و ألف
و في منتصف الاثنين ولي الأمير عبد اللّه بن ثنيان بلد الرياض و كان آخر هذه السنة خير من أولها.
و في سنة تسع و خمسين و مايتين و ألف:
و هي سنة مباركة كثرت فيها الخيرات، و توالت فيها الأمطار و السيول، و كثر فيها العشب و الرخا.
و في أول صفر طلع في الأفق الغربي عمود أبيض مستطيل من الأفق إلى وسط السما مثل المنارة في الراي، يطلع قبيل العشا و يغيب أول الليل، كالنجوم التي بقربه، و لم يزل يضمحمل ضوءه شيئا فشيئا حتى ضعف و انقطع بآخر الشهر المذكور.
و في أوله أيضا قدم فيصل بن تركي من مصر، فنزل عنيزة ثم سار منها إلى العارض، و حضر عبد اللّه بن ثنيان في قصر الرياض حتى ظفر به في ثاني عشر جمادي الأولى.
و فيها توفي الشيخ بن صعب سوق النواشي.
و في هذه السنة احترق رئيس المنتفق عيسى بن محمد بن سعدون، ثم تولى بعده أخوه بندر بن محمد السعدون.
و في سنة ستين و مايتين و ألف:
توجه الإمام فيصل إلى الأحسا و أطرافه و إلى القلعة المسماة الدمام، فملكها و ضبط تلك الناحية و رتبها.
و فيها انتصر بادية العجمان و أتباعهم على مطير و أخذوا منهم ما أخذوا.
و لثلاث بقين من آخر الحميم التالي وقع برد أصاب الزرع في تلك الثلاث فانتقص الزرع بسببه.