خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١١١ - و في سنة اثني عشر و مائتين و ألف
و الدرعية و العيينة، و جاء دبا أكل غالب الزرع و الثمار و الأشجار، و قويت المحاصيل في ذرة القبض و رخصت الأسعار، و هي سنة موصه.
و في سنة اثني عشر و مائتين و ألف:
ولى سليمان باشا حمود بن ثامر.
و فيها وقعة عقيلان، و فيها قتل مصلط بن محمد الجربا و أخوه قرينيس، و فيها مغز البيض و السوق و أخذوا شمر و بعض، و قتل مطلق الجربا و قتل أيضا براك آل عبد المحسن، و محمد آل علي المهاشير.
و في آخرها وقعة الخرمة قتل فيها من عسكر الشريف غالب ألف و مائتين و عشرين رجلا، و غنموا أموالا لا يحصى، قيل: إن خزانته ثمانية عشر ألف شخص، و قيل في هذه الوقعة قصايد كثيرة، منهم قول راجح الشريف من قصيدة طويلة ليست عربية، منها:
ى جونا الدواسر مع فريق القحاطين* * * كلنا لهم بالمد و أوفو لنا الصاع
الأشراف لانو عقب ما هم بقاسين* * * و الشق ما يرفاه خمسة عشر باع
و فيها أخذ نابليون مصر خديعة و كذلك الشام أخذها بحرب عظيم، و قد أرخ بعض فضلاء أهل الحرمين استقرار الفرنسيين في مصر بقوله:
أبا لهف نفسي على ما جرى* * * توالى الخطوب على القاهرة
تولى الإفرنج بها بغتة* * * و حلوا منازلها العامرة
و لكن بفضل الكريم* * * تعاد لهم كرة خاسرة
و قد صح ما قال تاريخه* * * إله له حكمة بالغة
و فيها بعد وقعة الخرمة لم يلبث الشريف غالب أن صالح بن سعود و أذن لهم في الحج.