خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٢٤ - و في سنة ألف و مائتين و اثنين و ثلاثين
و فيها مات أحمد طوسون بن محمد علي باشا في شوال، و غالب بن مساعد الشريف في رمضان.
و فيها سار برهيم باشا بن محمد علي بعسكر من مصر إلى المدينة ليضبطها، ثم سار إلى الحناكية فضبطها و شيد بنيانها.
و في سنة ألف و مائتين و اثنين و ثلاثين:
سار عبد اللّه بن سعود لمحاربة الترك و قد اجتمع عليهم كثير من البدو، فنزل عبد اللّه الخبرا نخج، ثم سار منها و ترك ثقله عليها حتى وصل إلى العسكر بغتة، فحمل عليهم فرموه بالمدافع، فخف بعض من كان معه من الأعراب، فانصرف عبد اللّه و نزل قريب جبل الماوية، و ماوية بينها و بين الحناكية يومين، و كان يلحقه المدفع في منزله، فأشير عليه أن يرتحل و ينتزح ففعل، فحملت عليه الترك و أصابوا منه و قتلو من قومه عدة رجال، قيل: إنهم قدر مايتين، و ذلك يوم الجمعة منتصف جماد الآخرة، و كان أول و هن وقع عليه، فلا حول و لا قوة إلّا باللّه.
ثم اجتمع العسكر بعد ذلك و ساروا إلى الرس و نزلوها لخمس بقين من شعبان، ثم حاصروا أهله حصارا طويلا شديدا، ثم إن أهل الرس صالحوهم بعد حصار دام ثلاثة أشهر و نصف، و قتل من أهل الرس خلق كثير، قيل، إن عسكر الترك رمو أهل الرس في ليلة واحدة خمسة آلاف رمية بالقنابر و المدافع و القبوس، و لما أيسوا من المدد صالحوهم، و كان عبد اللّه قد نزل عنيزة ثم ضاقت به الأرض، فارتحل منها و نزل بريدة، ثم تركها و رجع، و قد نزل الباشا عنيزة و أخرج من في قصرها ثم سار إلى بريدة و ملكها.