خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٤٨ - و في سنة خمس و خمسين و مايتين و ألف
و فيها سار خرشد باشا من المدينة فوصل إلى عنيزة لعشر بقين من صفر، فبعد نزوله بأيام حصر منافرة و جرت بينهم وقعة من غير قصد قتل فيها مقتلة من العسكر نحو تسعين، و من عنيزة نحو خمسون، ثم تراجعوا على الكف و تركوا ما سبق و تبايعوا و أقام شد بمنزله إلى رجب، ثم سار بعساكره و نزل الوشم، ثم سار إلى الرياض، فركب معه خالد بن سعود بأهل الرياض و قصدوا بلد الدلم، و فيها فيصل بن تركي قد استعد للقتال بمن معه، و جرا بينهم وقعات قتل، قيل: قتل من العسكر نحو ثمان ماية، و من قوم فيصل نحو مايتين و هذه هي وقعة الخراب قتل فيها الشيخ حمد بن عيسى بن سرحان قاضي منفوحة، و فيصل بن ناصر، و عبد اللّه بن راشد، و عبد العزيز بن سليمان الباهلي، و عيسى بن عبد اللّه بن سرحان، و ذلك كله في شعبان، و لم يزل أمر فيصل في انحطاط، و آخر الأمر أنهم استولوا عليه و قهروه بسبب الخيانة من بعض قومه، ثم سيروه إلى المدينة المنورة ثم إلى مصر.
و فيها توجه أحمد بن محمد السديري إلى الأحسا، فضبطها و توجه سعد المطيري إلى ناحية عمان.
و فيه شعبان سار علي باشا العراق بعساكره إلى بلاد الشام.
و هذه السنة كالسنين التي قبلها من الجوع و غلا الأسعار و اضطراب الأحوال.
و في سنة خمس و خمسين و مايتين و ألف:
نزل خورشيد باشا ثرمدا، و أقام بها السنة كلها، و سكنت الأمور، إلّا أنه أشغل الناس ما يلحقهم من النفقات و تغلب إذا السباع البرية على أهل القرى، و السباع البرية هم الأعراب الجفات.