خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٤٦ - و في سنة اثنين و خمسين و مايتين و ألف
و فيها قتل الإمام تركي بن عبد اللّه ; آخر يوم ذي الحجة و فيها غلي الطعام.
و في سنة خمسين و مايتين و ألف:
قتل مشاري بعد قتله تركي بن عبد اللّه بأربعين يوما، و بعد ذلك استقام الأمر لفيصل بن تركي.
و فيها كان اشتداد البرد و استمراره إلى السنة الحادية.
و في سنة إحدى و خمسين و مايتين و ألف:
كان شدة الغلا و قلة المطر، و بلغ سعر البرّ ستة أصواع و خمسة أصواع بالريال، و التمر خمسة و عشرين وزنة بالريال. و أصاب الناس مجاعة و جلا كثير من أهل سدير إلى الزبير و البصرة.
و فيها ظفر نجم له ذنب طويل مع بنات نعش وقت طلوع الفجر.
و فيها أخذت الحدرة الذي مع محمد الدخيل، و فيها أموال عديدة، فلم يبق لها شردية.
و في سنة اثنين و خمسين و مايتين و ألف:
استمر الاضطراب و الخلل و وقع الجدري بالصبيان فيها و في آخر التي قبلها.
و فيها ضعفت أحوال الناس جدا.
و في رمضان منها قتل محمد الثاقب بن إبراهيم أمير بلد الزبير و كان من دهائه يسمى البلم، لأن البلم يغرق غيره و يسلم.
و في آخرها أقبل خالد بن سعود و من معه، فنهض فيصل بن تركي و جمع جنوده حتى نزل بين الخبرا و الرس، و قد نزل خالد بقومه الرس، فلما كان يوم الجمعة لسبع بقين من ذي الحجة ارتحل فيصل من منزله و رجع و تفرق عنه قومه و أقبل خالد و نزل عنيزة، فأقبلت إليه الوفود من كل ناحية.