خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٩١ - و في سنة ست و ثلاثين و ماية و ألف
و في آخرها مات الشيخ منيع بن محمد بن منيع العوسجي، و قاض سعدون في نجد، و صار برد شديد و جراد كثير.
و في سنة خمس و ثلاثين و ماية و ألف:
مات الرئيس سعدون بن محمد الغرير في الجندلية.
و فيها ملك محمد بن عبد اللّه راعي جلاجل الروضة، و بنى منزلة آل أبو هلال، و منزلة آل بو سعيد، و منزلة آل بن سليمان، و أخرج البعيد من الحوطة و أسكن فيها أهلها آل بو حسين، و عزل بن قاسم عن الجنوبية، و ولى آل بن غنام و ملك الرقراق الفرعة، و صالح بن معمر أهل العارض و تناوخوا الحميد للبجسة.
و فيها كانت شدة عظيمة، و هي مبادي سحى القحط و الغلا الذي اختلف أسمائه.
و في سنة ست و ثلاثين و ماية و ألف:
عم القحط و الغلا من الشام إلى اليمن في البدو و الحضر، و ماتت الأغنام و كل بعير يشد و هثلوا أكثر البدو في البلدان، و قاض بن صويط بين الشام و العراق، و غارت آبار وجلوا أهل سدير، و لم يبق في العطار إلّا أربعة رجال و غارت آباره الأركيتين، و كذلك العودة الأركيتين، جلا كثير من أهل نجد إلى الحسا و البصرة و العراق في هذه السنة و التي تليها، و ذهبوا حرب و العمارات من عنزة، و ذهب جملة ماشي بني خالد و غيرهم، و كان الأمر فيه كما قال بعض أدباء أهل سدير في تلك الأيام قصيدة يذكر فيها شدة ما أصابهم و يتوسل إلى اللّه و يدعوه، قال فيها:
غد الناس أثلاث: فثلث شريدة* * * يلاوي صليب البين عاري و جايع