خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٩ - مزنة المطرودي
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*
مزنة المطرودي
أسرة آل المطرودي أسرة طيبة، و هم من بني خالد، و كانوا يقيمون في عنيزة، فمنازلهم و بساتينهم في جنوبي عنيزة الحي المسمى (الفاخرية) إلّا أنه صار بينهم و بين أمراء عنيزة آل السليم خصومة، فانتقلوا عنها و أنشأوا قرية (العوشزية) الواقعة شرقي عنيزة بنحو عشرين كيلا، و التي هي معدن من معادن الملح المائي.
و كان علماء نجد في ذلك الوقت متقيدين بالتقيّد على مذهب الإمام أحمد بن حنبل ; فلا يخرجون عنه.
و كانت الجمعة لا تصح و لا تنعقد عند أحمد إلّا بأربعين رجلا، و قرية العوشزية ليس فيها من الرجال الذين تنعقد بهم الجمعة، و هو هذا العدد. و كانوا يذهبون إلى بلدة المذنب التي هي أقرب القرى إليهم فيصلون فيها الجمعة. و المسافة بين العوشزية، و بين المذنب ليست قليلة، فكان ذهابهم و إيابهم و صلاتهم تستغرق وقتا طويلا ففي أحد أيام الجمعة حين ذهبوا للصلاة و خلت القرية من الرجال جاء لصوص- قطاع طريق-