خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١١٤ - و في سنة عشرين و مائتين و ألف
و فيها ثار محمد علي على محمد باشا وزير مصر، فطلب منه علوفتهم فماطلهم، ففتكوا به و انتصب محمد على مكانه و كاتب الدولة و ادعى على الوزير بشيء من المخالفات عندهم، فأتاه التقرير في المنصب، ثم استحكم أمره.
و فيها وقع بعض المحل ماتت فيه أغنام البوادي و وصل فيه العيش صاع بجديدة و التمر وزنتين، قلت و هو أول الخلل و النقص و الغلا.
و في ذي الحجة منها وقعة الظفير.
و في سنة عشرين و مائتين و ألف:
أمر سعود ببنا قلعة بوادي فاطمة فبنيت.
و فيها وقعة السعيد بين عبد الوهاب أبو نقطة و بين غالب الشريف.
و فيها اشتد الغلا على الناس، و سقط كثير من أهل اليمن و ماتت إبلهم و أغنامهم، و في ذا القعدة منها بلغ الحب ثلاثة أصواع بالريال على حساب مدين بجديده، و التمر سبع وزان بريال، و بيع في الوشم و القصيم على خمس وزان بالزر أو بالريال على حساب وزنه بالمحمدية.
و أما في مكة فالأمر فيها عظيم لأجل الحصار و قطع الميرة و السابلة.
قيل: بلغ كيلة الأرز أو الحب ستة أريل، و الكيلة أقل من صاع، و بيعت فيها لحوم الحمير، و الجيف بأغلا ثمن، و أكلت الكلاب، و بلغ رطل الدهن ريالين، و اشتد البلا عليهم، مات خلق كثير من الجوع و قد تواتر هذا و ثبت.
و فيها سار عبد الوهاب أبو نقطة و من معه و حصروا مكة و بها الحاج، ثم إن غالب اشتد به الحال فصالح عبد الوهاب على أن يكف عنه