خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٨٦
ثم رجع إلى وطنه و أمسك أمير الرس شارخ و ثلاثة من جماعته و سميت هذه الغزوة محرش، لأنها كثرت الشكاية من العربان و البادية و أهل الحجاز فانتقض العهد و الصلح.
سنة ١٢٣٢ ه: سار إبراهيم باشا على نجد فنزل الحناكية فالتقى هو و عبد اللّه بن سعود في الماوية في نصف جمادى الثاني، فانهزم عبد اللّه بن سعود و قتل من قومه نحوا من مئتين، فاستأصلهم قتلا و أخذا و رجع إلى حملته بالحناكية، و لما كانت وقعة الماوية فتح للباشا الرس من الحناكية و نزل الرس في خمسة و عشرين من شعبان و عبد اللّه بن سعود بعنيزة، و جعل فيه مرابطية و ذخائر، ثم نزل الباشا الخبراء و عنيزة، فلم يحاربوه ثم حاصر قصر الصفا فأصابته رصاصة فوقع على الجبخانة (و هو مجمع السلاح)، فثار بهم القصر فصالحوه و عبد اللّه لا يريده، فوصل الخبر و رحل إلى الدرعية و تفرقا في البلاد.
سنة ١٢٣٣ ه: و الباشا بعنيزة فرحل إلى بريدة فأطاعوه و رحل إلى الوشم فنزل شقراء في سبع عشر ربيع الأول فحاربها حربا شديدا فصالحوه و أقام بعد الصلح أياما ثم رحل و نزل ضرما في رابع عشر ربيع الثاني و كانت في غاية القوة، و عندهم مرابطة نحو ثلاثة أيام، و استباحها صبح رابق و قتل أهلها إلّا الشريد (هرب) ما فيها و بعض المرابطة تحصنوا في قصرها فطلبوا الأمان فيه.
نزل البشا الدرعية في ثلاثة جمادى الأولى و حاربها حربا شديدا، و حاصرها في أول ذي القعدة، و أقام فيها و بعث إلى البلدان و أخذ أموالا كثيرة.