خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٢٣ - و في سنة ألف و مايتين و واحد و ثلاثين
أيضا و هم نحو ماية و عشرة. ثم رجع فنزل المذنب ثم سار إلى عنيزة فقد كان استوحش منها أولا لأنه بلغه أن عسكر الترك يريدون أن ينزلوها.
فوسار عسكر الترك فنزلوا الثبيبة فأقاموا أياما. ثم رجعوا.
إلى الرس، و قد ندم بعض أهله و انحازوا في قلعة الشنانه فحاصرهم الترك و رموهم بالقنابر، و لم يدركو منهم شيئا، و سار عبد اللّه حتى نزل الحجناوي و تهيأ للقتال و أقام بها شهرا، و قد قدم مدد للترك مع ابن نابرت فأحبوا الصلح فتصالحوا على وضع الحرب، و إنه لم يكن لعبد اللّه ولاية على الحرمين و أعمالهما و ما بينهما من الحاضرة و البادية، و أن كلا يحج و لا يخاف، و كتبوا بذلك سجلا و سار به معهم عبد اللّه بن محمد بن بنيان، و عبد العزيز بن حمد بن برهيم لتقرير الصلح و إجازته على يد محمد علي، و كان مسيرهم من الرس في أول شعبان.
و في سنة ألف و مايتين و واحد و ثلاثين:
وقعت شمر الذي أوقع باشا بغداد و قتل ففيها بنيه بن قرينيس الجربا، و جلو شمر عن الجزيرة و نازلوا قومهم في الجبل.
و فيها سار عبد اللّه بن سعود غازيا إلى القصيم فهدم سور الخبرا و البكير به و حبس الذي دخل من أعيان الرس و الخبرا مع الترك مثل سليمان آل حمد، و شارخ الفوزان و غيرهم و أهانهم، و كان قد وجه محمد بن حسن بن مزروع، و عبد اللّه بن عون بكتاب و هدايا إلى محمد علي باشا تقريرا للصلح، فوجده قد تغير لما بلغ من مسير عبد اللّه و ما يتعلق به.