خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٥٣ - مزنة المحمد البسام
البسام بزنبيل مليء بالريالات الفرنسية التي قيل تبلغ (ستة آلاف ريال، و هو مبلغ كبير جدا في ذلك الزمن. و قالت له: إن هذا قيمة التمر بواسطة الحاجة زادت زيادة كبيرة فبعناه، و هذه قيمته تفضل بقبضها. فقال:
أخبريني بالحقيقة و بعد إلحاح أخبرته أنها تصدقت بكلّه في هذه المسغبة، و أن هذه النقود هي ثمن مصاغها باعته لأنها تصدقت محتسبة ذلك منها، فقال لها: الأجر الذي تريدينه إن شاء اللّه تعالى إنه صدقة مقبولة مني، فقالت له: و أنا شريكة في الأجر معك، فقال: و أنت شريكة إن شاء اللّه تعالى.
هذه المرأة الفاضلة أنجبت فكان من أبنائها الوجيه سليمان الحمد البسام، و لو لا خشية الإطالة لأتينا بالعجب من أعماله. (; تعالى).
و أخوا هذه المحسنة حمد المحمد البسّام و سليمان المحمد البسام لمّا جاءت المساغب أخرجا من أموالهما صدقة للّه تعالى و رفعا للحرج الذي أصاب المسلمين (رحمهم اللّه تعالى).
و قد توفيت مطلع القرن الرابع عشر الهجري، رحمها اللّه تعالى.
***