خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٤١ - و في سنة ألف و مائتين و ثلاث و أربعين
و في شعبان منها توفي القاضي عثمان بن عبد الجبار بن شبانة ببلده المجمعة، و كان فقيها بمذهب الإمام أحمد ;.
و في سنة ألف و مائتين و ثلاث و أربعين:
فيها نزل الغيث على بلدان سدير لسبع مضين من الوسم، ثم نزل أيضا بعد ختام الزرع، و مع ذلك ضاقت معايش الناس جدا و سميت غرابيل، فالحمد للّه على كل حال.
و انتعش البدو و اشتد الحال بالحنطة، و كثر في هذه السنة السؤال حتى وقع فيه أناس كثير، و كانوا جلادا أقوياء، و رخصت الحوائج و كثر بيع الأشقاص و رهنها من الأراض و من النخيل، و أضر بالناس الجوع حتى ظهر أثره عليهم، و وقع بالمساكين أمر عظيم من أكل الدم و الرمم و الميتات و الجلود و النبات و ورق الشعير و غيره، و كثر فيهم الموت إلى الصيف.
و فيها وقع في بلدنا الغيث صيفا لم يعرف مثله، و استمر نحو من عشرين يوما، و سال الباطن ثمانية أيام، و انعطن الزرع بعد الحصاد، و نبت على إثر ذلك حمل النحل حمل ثاني دثى خصوصا القفزي.
و في أولها أخذ هادي بن مذود رئيس عربان آل كثير الحدرة، و قتل قبل انقضاء السنة.
و فيها قتل حمادة بن عريعر و قومه قتلهم المناصير، و فيهم غصاب بن شرعان.
و فيها توفي سليمان بن طوق ; ببلد القطيف، و توفي أيضا محمد بن عبد الوهاب الذي ببلد الرياض ;.